تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ١٨١ - (و أمّا كتابه
مغلطاى و ريحة و يقال هى الريحانة السرية و سائبة و أمّ ضميرة* قال ابو عبيدة و كانت أيضا سرية جميلة اصابها فى سبى و سرية اخرى وهبتها له زينب بنت جحش* قال ابن الجوزى مواليه ثلاثة و أربعون و إماؤه احدى عشرة كذا فى المواهب اللدنية و هؤلاء لم يكونوا فى وقت واحد بل كان كل بعض فى وقت
* (و امّا امراؤه (عليه السلام))
* فمنهم باذان بن سامان من ولد بهرام أمره على اليمن و هو اوّل امير فى الاسلام على اليمن و اوّل من اسلم من ملوك العجم و أمّر على صنعاء خالد بن سعيد و ولى زياد بن لبيد الانصارى البياضى حضرموت و ولى ابا موسى الاشعرى زبيد و عدن و ولى معاذ بن جبل الجند و ولى ابا سفيان بن حرب نجران و ولى ابنه يزيد تيما و ولى عتاب بفتح المهملة و تشديد المثناة الفوقية ابن أسيد بفتح الهمزة و كسر السين المهملة مكة و اقام الموسم و الحج بالمسلمين سنة ثمان و ولى علىّ بن ابى طالب القضاء باليمن و ولى عمرو بن العاص عمان و أعمالها و ولى ابا بكر الصدّيق امامة الحج سنة تسع و بعث فى أثره عليا فقرأ على الناس براءة قيل لان أوّلها نزل بعد أن خرج أبو بكر الى الحج و قيل أردفه به عونا له و مساعدا و لهذا قال الصدّيق أمير أو مأمور قال بل مأمور و أمّا الروافض فقالوا بل عزله و هذا لا يبعد من بهتهم و افترائهم و قد ولى (عليه السلام) الصدقات جماعة كثيرة*
(و أمّا كتابه (عليه السلام))
* فالخلفاء الأربعة أبو بكر الصدّيق و كان اسمه فى الجاهلية عبد الكعبة و فى الاسلام عبد اللّه و سمى الصدّيق لتصديقه النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و قيل انّ اللّه صدّقه و يلقب عتيقا لجماله أو لانه ليس فى نسبه ما يعاب به و قيل لانه عتيق من النار ولى الخلافة سنتين و نصفا و قيل أربعة أشهر كما سيجيء و بلغ سنّ المصطفى (عليه السلام) و توفى مسموما و أسلم أبوه أبو قحافة يوم الفتح و توفى فى خلافة عمر و أسلمت أمّه أمّ الخير سلمى بنت صخر قديما فى دار الارقم* و عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى استخلفه أبو بكر فأقام عشر سنين و ستة أشهر و أربع ليال كذا فى المواهب اللدنية و قتله أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة* و عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية و كانت خلافته احدى عشرة سنة و أحد عشر أو ثلاثة عشر يوما ثم قتل يوم الدار شهيدا* و روى عن عائشة مما ذكره الطبرى فى فضائله انّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) اسند ظهره الىّ و انّ جبريل ليوحى إليه القرآن و انه ليقول اكتب يا عثم رواه أحمد و كان كاتب سرّ رسول اللّه* و على بن أبى طالب و أقام فى الخلافة أربع سنين و تسعة أشهر و ثمانية أيام و توفى شهيدا على يد عبد الرحمن بن ملجم و اختص علىّ بكتابة الصلح يوم الحديبية و طلحة بن عبيد اللّه أحد العشرة استشهد يوم الجمل سنة ست و ثلاثين و هو ابن ثلاث و ستين سنة* و الزبير ابن العوّام بن خويلد أحد العشرة أيضا قتل أيضا سنة ست و ثلاثين يوم الجمل* و سعد بن أبى وقاص و محمد بن مسلمة و الارقم بن أبى الارقم و أبان بن سعيد بن العاص و أخوه خالد بن سعيد بن العاص بن أمية و عبد اللّه بن الارقم مات فى خلافة عثمان و ولاه عمر بيت المال و عبد اللّه بن زيد بن عبد ربه و العلاء بن عقبة و المغيرة بن شعبة الثقفى أسلم قبل الحديبية و ولى امرة البصرة ثم الكوفة مات سنة خمسين على الصحيح و السحبل و عامر بن فهيرة و أبىّ بن كعب بضم الهمزة و فتح الباء الموحدة من سباق الانصار كان يكتب الوحى له (صلى اللّه عليه و سلم) و هو أحد الستة الذين حفظوا القرآن على عهده (عليه السلام) و أحد الفقهاء الذين كانوا يفتون على عهده (عليه السلام) توفى بالمدينة سنة تسع عشرة و قيل سنة عشرين و قيل غير ذلك و هو الذي كتب الكتاب الى ملكى عمان حيفر و عبد ابنى الجلندى و ثابت بن قيس ابن شماس استشهد باليمامة و هو الذي كتب كتاب قطن بن حارثة العليمى و حنظلة بن الربيع الاسدى الذي غلته الملائكة حين استشهد بأحد و زيد بن ثابت بن الضحاك النجارى مشهور بكتب الوحى مات سنة خمسين أو ثمان و أربعين و قيل بعد الخمسين و كان أحد فقهاء الصحابة و هو أحد من جمع القرآن