تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ١٧٩ - (و أما مواليه
والد أسامة ذكره ابن الاثير كذا فى المواهب اللدنية و فى غيره و زيد جد هلال بن يسار بن زيد و فضالة اليمانى نزل الشام و مات بها و رافع كان مولى لسعيد بن العاص فورثه أولاده فأعتقه بعضهم و أمسكه بعضهم فجاء رافع الى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يستعينه فوهب له و كان يقول أنا مولى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و مدعم بكسر الميم و فتح العين المهملة عبد أسود وهب له* و فى المواهب اللدنية أهداه له رفاعة بن زيد الضبيبى بضم الضاد المعجمة و فتح الباء الموحدة الاولى كذا فى المواهب اللدنية و قال غيره الجذاميّ بدل الضبيبى و قتل مدعم بوادى القرى أصابه سهم غرب و هو الذي قال فيه النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) انّ الشملة التي غلها تشتعل عليه نارا* و فى صحيح البخاري عن أبى هريرة أنه قال فتحنا خيبر و توجه رسول اللّه نحو وادى القرى و معه عبد له يقال له مدعم أهداه له رفاعة بن زيد فبينا هو يحط رحل رسول اللّه اذ جاءه سهم غرب حتى أصاب ذلك العبد فقال الناس هنيئا له الجنة فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كلا و الذي نفسى بيده انّ الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم تشتعل عليه نارا و رفاعة ابن زيد الجذاميّ ذكره فى المواهب اللدنية و كركرة بفتح الكاف الاولى و كسرها و الثانية مكسورة فيهما كذا فى شرح المشكاة للطيبى ذكره أبو بكر بن حزم و كان نوبيا أهداه له هوذة بن على الحنفى فأعتقه و كان على ثقله (صلى اللّه عليه و سلم) فمات فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) هو فى النار فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها رواه البخاري و ضمرة بن أبى ضمرة* و فى الصفوة قال مصعب أهدى إليه المقوقس خصيا اسمه مأبور القبطى و واقد و أبو واقد و هشام و أبو ضمرة سعد و قيل روح بن سندر و يقال ابن شيرزاد الحميرى كذا فى سيرة مغلطاى* و فى الكامل قيل كان من الفرس من ولد كشتاسب الملك فأصابه رسول اللّه فى بعض وقائعه مما أفاء اللّه عليه فأعتقه و أبو السمح و أبو عبيد و اسمه سعيد و قيل عبيدة قال ابراهيم الحربى ليس فى موالى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عبيد و انما هو أبو عبيد و قيل عبيده و انما التيمى غلط فى الحديث فقال عبيد و ذكر ابن أبى خيثمة أنهما اثنان عبيد و أبو عبيد و فرق الحربى بين رافع و أبى رافع فجعلهما اثنين* و حكى ابن قتيبة أنهما واحد كذا فى الصفوة و حنين و عسيب اسمه أحمر* و فى سيرة مغلطاى و أبو عسيب و يقال بالميم و اسمه أحمر و قيل مرّة و بادام و بدر و حاتم و عبيد بن عبد الغفارى و زيد بن مولا و سعيد بن زيد و سعد و سندر و عبد اللّه بن أسلم و غيلان و فقير و كيرب و محمد بن عبد الرحمن و محمد آخر* قال المدينى كان اسمه ماهنة فسماه النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) محمدا و أبو مكحول و نافع بن السائب و بنيه من مولدى السراة و نهيك و أبو اليسر و أبو قبيلة انتهى من ذكرهم مغلطاى فى سيرته و سفينة و اختلف فى اسمه فقيل طهمان و يكنى أبا عبد الرحمن على قول ابراهيم الحربى و قيل اسمه كيسان و قيل مهران و قيل رومان و قيل عبس و كان سفينة عبد الامّ سلمة فأعتقته و شرطت عليه أن يخدم النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) حياته فقال و لو لم تشترطى علىّ ما فارقته قيل كان سفينة أسود من مولدى الاعراب سمى سفينة لانه كان معهم فى سفر و كان كل من أعيا ألقى عليه متاعه ترسا أو سيفا أو غير ذلك فمرّ به النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) قال أنت سفينة* و روى عنه فى وجه تسميته أنه قال كنا مع رسول اللّه فى سفر فمررنا بواد أو نهر و كنت أعبر الناس* و عن محمد بن المنكدر عن سفينة أنه قال ركبت سفينة فى البحر فانكسرت فركبت لوحا فأخرجنى الى أجمة فيها أسد فأقبل الىّ فقلت أنا سفينة مولى رسول اللّه فجعل يغمزنى بمنكبه حتى أقامني على الطريق ثم همهم فظننت انه السلام* و فى دلائل النبوّة للبيهقى عن ابن المنكدر أيضا أنّ سفينة مولى رسول اللّه أخطأ الجيش بأرض الروم أو أسر فى أرض الروم فانطلق هاربا
يلتمس الجيش فاذا هو بالاسد فقال له يا أبا الحارث أنا مولى رسول اللّه كان من أمرى كيت و كيت فأقبل الاسد يبصبص حتى قام الى جنبه كلما سمع صوتا أهوى إليه ثم أقبل