تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ١٨٤ - (و امّا خيله و دوابه)
عبد الرحمن المعروف بسعد القرظى و بالقرظى مولى عمار بقى الى ولاية الحجاج و ذلك سنة أربع و سبعين* و بمكة أبو محذورة و اسمه أوس الجمحى المكى أبوه معير بكسر الميم و سكون المهملة و فتح التحتية مات بمكة سنة تسع و خمسين و قيل تأخر بعد ذلك و كان أبو محذورة منهم يرجع الاذان و يثنى الاقامة و بلال لا يرجع و يفرد الاقامة فأخذ الشافعى باقامة بلال و أهل مكة أخذوا باذان أبى محذورة و اقامة بلال و أخذ أبو حنيفة و أهل العراق بأذان بلال و اقامة ابى محذورة و أخذ أحمد و أهل المدينة بأذان بلال و اقامته و خالفهم مالك فى موضعين اعادة التكبير و تثنية لفظ الاقامة*
(و أمّا شعراؤه الذين يذبون عن الاسلام)
* فكعب بن مالك و عبد اللّه بن رواحة الخزرجى الانصارى و حسان بن ثابت بن المنذر ابن عمرو بن حزام الانصارى دعا له النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فقال اللهمّ أيده بروح القدس فيقال أعانه جبريل بسبعين بيتا* و فى الحديث انّ جبريل مع حسان ما نافح عنى و هو بالحاء المهملة أى دافع و المراد هجاء المشركين و مجازاتهم على أشعارهم و عاش مائة و عشرين سنة ستين فى الجاهلية و ستين فى الاسلام و كذا عاش ابوه ثابت و جدّه المنذر و جدّ ابيه حزام كل واحد منهم مائة و عشرين سنة و توفى حسان سنة اربع و خمسين و كان اشدّهم على الكفار حسانا و كعبا* و كان يحد و بين يديه (عليه السلام) فى السفر عبد اللّه بن رواحة* و فى رواية الترمذى فى الشمائل عن أنس انه (عليه السلام) دخل مكة فى عمرة القضاء و ابن رواحة يمشى بين يديه (عليه السلام) و هو يقول
خلوا بنى الكفار عن سبيله* * * اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله* * * و يذهل الخليل عن خليله
و عامر بن الاكوع بفتح الهمزة و سكون الكاف و فتح الواو و بالعين المهملة و هو عم سلمة بن الاكوع كذا فى المواهب اللدنية و استشهد يوم خيبر* و أنجشة العبد الاسود بفتح الهمزة و سكون النون و فتح الجيم و بالشين المعجمة و كان حسن الحداء قال انس كان البراء بن مالك يحد و بالرجال و أنجشة يحد و بالنساء و قد كان يحدو و ينشد القريض و الرجز فقال (عليه السلام) كما فى رواية البراء بن مالك رويدك رفقا بالقوارير و فى المشكاة لا تكسر القوارير* قال قتادة يعنى ضعفة النساء متفق عليه فشبههنّ بالقوارير من الزجاج لانه يسرع إليها الكسر فلم يأمن (عليه السلام) ان يصيبهنّ او يقع فى قلوبهنّ حداؤه فأمره بالكف عن ذلك* و فى المثل الغنا رقية الزنا و قيل اراد أن الابل اذا سمعت الحداء أسرعت فى المشى و اشتدّ و أزعجت الراكب و أتعبته فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عن شدّة الحركة*
(و امّا خيله و دوابه)
* فذكر له (صلى اللّه عليه و سلم) الدميرى فى حياة الحيوان اثنين و عشرين فرسا فقال السكب و السبحة و المرتجز و اللزاز و الظرب و اللحيف و الورد و هذه السبعة متفق عليها و امّا غيرها و هى الابلق و ذو العقال و ذو اللمة و المرتجل و السرحان و اليعسوب أو اليعبوب و البحر و الادهم و الملاوح و الشحاء و المرواح و المقدام و المندوب و الطرف و الضرمن فهذه الخمسة عشر مختلف فيها و قد بسط الكلام عليها الحافظ الدمياطى و غيره انتهى كلام الدميرى* قال الحافظ عبد المؤمن الدمياطى الخيل المتفق عليها لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سبعة و قد نظمها القاضى بدر الدين بن جماعة فى بيت فقال
الخيل سكب لحيف سبحة طرب* * * لزاز مرتجز ورد لها اسرار
* مشكلات الافراس فى القاموس السكب اوّل فرس ملكه النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و كان كميتا محجلا طلق اليمين و يحرّك* و فى المواهب اللدنية يقال فرس سكب اى كثير الجرى كأنما ينصب جريه صبا من سكب الماء يسكبه و هو اوّل فرس ملكه اشتراه (عليه السلام) بالمدينة من اعرابى من بنى