تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ١٩٢ - (و أمّا من وفد عليه
الذي سقط من معيقيب فى بئر أريس* و فى رواية اتخذ رسول اللّه خاتما من ورق و كان فى يده ثم كان بعد فى يد أبى بكر ثم كان بعد فى يد عمر ثم كان بعد فى يد عثمان حتى وقع فى بئر أريس نقشه محمد رسول اللّه و تختم (صلى اللّه عليه و سلم) فى خنصره الايمن و ربما لبسه فى الايسر و عن محمد كان الحسن و الحسين يتختمان فى يسارهما و لأبى داود كان خاتمه (صلى اللّه عليه و سلم) من حديد ملوى عليه فضة أو بفضة و كانت له ربعة اسكندرانية أهداها له المقوقس ملك مصر يكون فيها مرآته المسماة بالمدلة و مشط عاج و مكحلة يكتحل منها كل ليلة و مقراض يسمى الجامع و سواك و فى سيرة اليعمرى و لا تفارقه قارورة الدهن فى سفره و المكحلة و المرآة و المشط و المقراض و السواك و الابرة و الخيط و كان يستاك فى الليل ثلاث مرّات قبل النوم و بعده و عند القيام لورده و عند الخروج لصلاة الصبح و كان يكتحل قبل أن ينام بالاثمد فى كل عين ثلاثا* و فى سيرة اليعمرى و ربما اكتحل ثلاثا فى اليمين و اثنين فى اليسار و ربما اكتحل و هو صائم* و فى حياة الحيوان كان للنبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) مشط من العاج الذبل و هو شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية تتخذ منه الامشاط و الاساور و فى الحديث انّ النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) أمر ثوبان أن يشترى لفاطمة سوارا من عاج المراد بالعاج الذبل لا العاج الذي هو ناب الفيل و كانت له ركوة تسمى الصادر و قعب يسمى السعة كذا فى سيرة مغلطاى و كان له قدح يسمى الريان و آخر يسمى مغيثا و كان له قدح مضبب فيه ثلاث ضباب من فضة فى ثلاثة مواضع و قيل من حديد و فيه حلقة يعلق بها اكبر من نصف المد و أصغر من المد و فى رواية يسع كل واحد منهما قدر مد و كان له قدح من عيدان و آخر من زجاج و فى المشكاة عن عبد اللّه بن ياسر كان له (صلى اللّه عليه و سلم) قصعة يحملها أربعة رجال يقال لها الغراء فلما أضحوا و سجدوا الضحى أتى بتلك القصعة يعنى و قد ثرد فيها فالتفوا عليها فلما كثروا جثا رسول اللّه فقال اعرابى ما هذه الجلسة فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) انّ اللّه قد جعلنى عبدا كريما و لم يجعلنى جبارا عنيدا ثم قال كلوا من جوانبها و دعوا ذروتها يبارك فيها رواه أبو داود و كان له مغتسل من صفر و كان له تور من حجارة يقال له المخضب يتوضأ منه و كان له مركز أو قال مخضب من نحاس و قيل من شبه يعمل فيه الحناء و الكتم و يوضع على رأسه اذا وجد فيه حرارة و كان له سرير قوائمه من ساج و قطيفة و فراش من أدم حشوه ليف و مسح تثنيه ثنيتين تحته و قصعة تسمى الغراء بأربع حلق* و فى سيرة مغلطاى و جفنة لها أربع حلق و مدّ و صاع يخرج به زكاة الفطر و كان له فسطاط يسمى الكن و لابي داود كان له (صلى اللّه عليه و سلم) سكة يتطيب منها و للنسائى كان (صلى اللّه عليه و سلم) يتطيب بذكارة الطيب المسك و العنبر و فى سيرة اليعمرى و كان يتطيب بالغالية و المسك و يتبخر بالعود و الكافور*
(و أمّا من وفد عليه (صلى اللّه عليه و سلم))
* فأقوام كثيرة و جماعات غزيرة و قد سرد محمد بن سعد فى الطبقات الوفود و تبعه الدمياطى فى سيرته و ابن سيد الناس و مغلطاى و الحافظ زين الدين العراقى و مجموع ما ذكروه يزيد على الستين قال النووى الوفد الجماعة المختارة للتقدّم فى لقى العظماء واحدهم وافد انتهى و كان ابتداء الوفود عليه بعد رجوعه (عليه السلام) من الجعرانة فى آخر سنة ثمان و ما بعدها و قال ابن اسحاق بعد غزوة تبوك و قال ابن هشام كانت سنة تسع تسمى سنة الوفود فقدم عليه (صلى اللّه عليه و سلم) وفد هوازن كما ذكره البخاري و غيره فى شهر شوّال سنة ثمان بعد انصرافه من الطائف الى الجعرانة فى الجعرانة و قدم عليه وفد ثقيف سنة تسع بعد قدومه من تبوك و كان من أمرهم انه (صلى اللّه عليه و سلم) لما انصرف من الطائف قيل له يا رسول اللّه ادع على ثقيف فقال اللهمّ اهد ثقيفا و ائتنى بهم و لما انصرف عنهم اتبع أثره عروة بن مسعود حتى أدركه قبل أن يدخل المدينة فأسلم و سأله أن يرجع بالاسلام الى قومه فلما أشرف لهم على