تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٢٨٨ - (ذكر الائمة الاثنى عشر على طريق الاختصار و هم علىّ و أولاده أوّلهم على بن أبى طالب)
ابن جعفر الصادق)* و يكنى أبا محمد و يلقب بالزكى و الخاص و السراج و هو أيضا مثل أبيه مشهور بالعسكرى و أمه أم ولد اسمها سوسن و قيل غير ذلك ولد بالمدينة سنة احدى أو اثنتين و ثلاثين و مائتين و توفى فى سرّ من رأى فى سنة ستين و مائتين و قبره بجنب ابيه* (الثانى عشر محمد بن الحسن بن على بن محمد ابن على الرضا) يكنى أبا القاسم* و لقبه الامامية بالحجة و القائم و المهدى و المنتظر و صاحب الزمان و هو عندهم خاتم للاثنى عشر اماما و يزعمون انه دخل السرداب الذي فى سرّ من رأى و أمّه تنظر إليه و لم يخرج إليها و ذلك فى سنة خمس و ستين و مائتين و قيل فى سنة ست و ستين و مائتين و هو الاصح و اختفى الى الآن فى زعمهم أمه أم ولد اسمها صقيل و قيل سوسن و قيل نرجس و قيل غير ذلك ولد فى سرّ من رأى فى الثالث و العشرين من رمضان سنة ثمان و خمسين و مائتين* و فى جامع الاصول فى أشراط الساعة و علاماتها عن ابن مسعود ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه فيه رجلا منى أو من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمى و اسم أبيه اسم أبى يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا* و فى رواية أخرى لا تنقضى الدنيا حتى يملك العرب من أهل بيتى رجل يواطئ اسمه اسمى أخرجه أبو داود* و قال صاحب الفتوحات المكية فى ذكر المهدى انه يكون معه ثلاثمائة و ستون رجلا من رجال اللّه الكاملين و هذا الخليفة يكون من عترة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من ولد فاطمة اسمه اسم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و كنيته كنية جدّه حسن بن على يبايع بين الركنين و المقام يبايعه العارفون باللّه من أهل الحقائق عن شهود و كشف بتعريف الهى رجال الهيون يقيمون دعوته و ينصرونه هم الوزراء يحملون أثقال المملكة و يعينون على ما قلده اللّه تعالى ثم قال فانّ اللّه يستوزر له طائفة خبأهم فى مكنون غيبه أطلعهم اللّه كشفا و شهودا على الحقائق و هذا الخليفة يفهم منطق الحيوان و يسرى عدله فى الانس و الجان و فى ذخائر العقبى عن ابن عباس ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال للعباس منك المهدى فى آخر الزمان و به ينشر الهدى و به تطفأ نيران الضلالات انّ اللّه عز و جل فتح بنا هذا الامر و بذريتك يختمه و عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الا أبشرك يا أبا الفضل قال بلى يا رسول اللّه قال ان اللّه تعالى افتتح بى هذا الامر و بذريتك يختمه خرجه الحافظ أبو القاسم السهمى* و عن عثمان قال سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول المهدى من ولد العباس* و عن عبد الصمد بن على عن أبيه عن جدّه قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يا عباس قال لبيك يا رسول اللّه قال انّ اللّه عز و جل ابتدأ الاسلام بى و سيختمه بغلام من ولدك و هو الذي يتقدّم عيسى ابن مريم* و عن جابر ابن عبد اللّه قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لا تزال طائفة من أمّتى يقاتلون على الحق حتى ينزل عيسى ابن مريم عند طلوع الفجر ببيت المقدس ينزل على المهدى فيقال تقدّم يا نبى اللّه صل بنا فيقول هذه الامّة أمراء بعضهم على بعض أخرجه الامام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقبرى فى سننه* و عن كعب الاحبار قال يحاصر الدجال المؤمنين ببيت المقدس فيصيبهم فيها جوع شديد حتى يأكلوا أوتار قسيهم من الجوع فبينما هم على ذلك اذ سمعوا صوتا فى الغلس فيقولون ان هذا الصوت صوت رجل شبعان قال فينظرون فاذا عيسى ابن مريم (عليه السلام) قال فيقام فيرجع امام المسلمين المهدى فيقول عيسى (عليه السلام) تقدّم فلك أقيمت الصلاة فيصلى بهم تلك قال ثم يكون عيسى اماما أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد فى كتاب الفتن* و عن عبد اللّه بن عمر قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يخرج المهدى و على رأسه غمامة فيها ملك ينادى هذا المهدى خليفة اللّه فاتبعوه أخرجه أبو نعيم فى مناقب المهدى* و عن عون بن منبه قال كنا نتحدّث انما يكون فى هذه الامّة خليفة
لا يفضل عليه