تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ١٨٦ - (و أمّا بغاله
رواه البخاري و لم يتحققه و المعروف بالحاء المهملة قاله ابن الاثير فى النهاية و الورد فرس أهداه له تميم الدارى فأعطاه عمر فحمله فى سبيل اللّه ثم وجده يباع برخص فأراد أن يشتريه فسأل النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فقال لا تشتره لا تعد فى صدقتك و ان أعطيك بدرهم فانّ العائد فى صدقته كالكلب يعود فى قيئه قاله ابن سعد كذا فى المواهب اللدنية* و فى القاموس الورد من الخيل ما بين الكميت و الاشقر (و الابلق) ذو لونين فصاعدا (و ذو العقال) بضم العين المهملة و تشديد القاف* و حكى بعضهم تخفيفها يقال هو داء يأخذ الدواب فى الرجلين (و ذو اللمة) بكسر اللام و تشديد الميم ذكره ابن حبيب و هو الشعر المجاوز شحمة الاذن كذا فى القاموس (و المرتجل) بكسر الجيم ذكره ابن خالويه من قولهم ارتجل الفرس ارتجالا اذا خلط العنق بشيء من الهملجة (و السرحان) بكسر السين المهملة و سكون الراء ذكره ابن خالويه و فى القاموس (اليعسوب) أمير النحل و ذكرها (و اليعبوب) الفرس الطويل السريع أو الجواد السهل فى عدوه ذكرهما قاسم بن ثابت فى كتاب الدلائل (و البحر) فرس كان اشتراه من تجر قدموا من اليمن فسبق عليه مرّات فجثا (صلى اللّه عليه و سلم) على ركبتيه و مسح على وجهه و قال ما أنت الابحر فسمى بحرا ذكره ابن بنين فيما حكاه الحافظ الدمياطى* قال ابن الاثير و كان كميتا و كان سرجه دفتان من ليف كذا فى المواهب اللدنية* و فى سيرة اليعمرى و سبحة اشتراه من تجار اليمن فسبق عليه ثلاث مرّات فمسح وجهه و قال ما أنت (الابحر) (و الادهم) (و الملاوح) بضم الميم و كسر الواو ذكره ابن خالويه كان لابي بردة بن نيار (و الشحاء) أى الفاتحة فاها كذا فى القاموس (و المرواح) من أبنية المبالغة كالمطعام مشتق من الريح لسرعته أو من الرواح لتوسعه فى الجرى أهداه له قوم من بنى مذحج ذكره ابن سعد (و المقدام) (و المندوب) ذكره بعضهم فى خيله (عليه السلام) (و الطرف) بكسر الطاء المهملة و سكون الراء بعدها فاء ذكره ابن قتيبة فى المعارف* و فى رواية أنه الذي اشتراه من الاعرابى و شهد له خزيمة بن ثابت كذا فى المواهب اللدنية (و الضرمن) ذكره السهيلى فى أفراسه و فى القاموس الضرم الفرس العدّاء و فى غيره شديد العدو و كأنّ النون زائدة و زاد فى المواهب اللدنية (السجل) بكسر السين المهملة و سكون الجيم ذكره على بن محمد بن الحسين بن عبدوس الكوفى و لعله مأخوذ من قولهم سجلت الماء فانسجل أى صببته فانصب (و النجيب) ذكره ابن قتيبة* و فى رواية أنه الذي اشتراه من الاعرابى و شهد له به خزيمة*
(و أمّا بغاله (عليه السلام))
* فدلدل بدالين مضمومتين و كانت شهباء أهداها له المقوقس ملك مصر و الاسكندرية و هى أوّل بغلة رؤيت فى الاسلام كذا فى الكامل و هى التي قال لها يوم حنين اربضى دلدل فربضت و كان يركبها فى المدينة و فى الاسفار و كانت أنثى كما أجاب به ابن الصلاح كذا فى حياة الحيوان* و فى حياة الحيوان أيضا قال الحافظ قطب الدين البغلة بهاء للافراد يقع على الذكر و الانثى كالجرادة و التمرة ثم قال أجمع أهل الحديث على أنّ بغلة النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) كانت ذكرا لا أنثى ثم عدّله خمس بغال انتهى و كانت الدلدل قد كبرت و زالت أضراسها يجش لها الشعير و كان علىّ يركبها بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و روى أنّ عثمان بن عفان أيضا كان يركبها ثم ركبها الحسن ثم ركبها الحسين و محمد بن على المشهور بابن الحنفية حتى عميت من الكبر فدخلت مبطحة لبنى مدلج فرماها رجل بسهم فقتلها و قيل ماتت بينبع* و فى القاموس ينبع كينصر حصن له عيون و نخيل و زرع بطريق حاج مصر* و فى خلاصة الوفاء ينبع الماء مضارع نبع ظهر من نواحى المدينة على أربعة أيام منها و بغلة يقال لها (فضة) أهداها له فروة بن عمرو الجذاميّ وهبها لابي بكر و بغلة أخرى يقال لها (الابلية) أهداها له ملك أيلة كعتلة موضع بالبصرة كذا فى القاموس و كانت بيضاء محذوفة طويلة كأنها تقوم على رماح و كانت حسنة السير فأعجبته و هى التي