تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ١٩٨ - وفد بجيلة
أهل الشرك من قبائل اليمن*
رؤيا زرارة
و قدم وفد المنيفق لقيط بن عامر و معه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم ابن مالك بن المنيفق* و قدم وفد النخع و هم آخر الوفود قد و ما عليه و كان قدومهم فى نصف المحرّم سنة احدى عشرة فى مائتى رجل فنزلوا دار الاضياف ثم جاءوا الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مقرّين بالاسلام و قد كانوا بايعوا معاذ بن جبل فقال رجل منهم يقال له زرارة بن عمرو يا رسول اللّه انى رأيت فى سفرى هذا عجبا قال و ما رأيت قال رأيت اتانا تركتها كأنها ولدت جديا أسفع أحوى فقال له رسول اللّه هل تركت مصرة على حمل قال نعم قال فانها قد ولدت غلاما و هو ابنك قال يا رسول اللّه فما باله أسفع أحوى قال ادن منى فدنا منه فقال هل بك من برص تكتمه قال و الذي بعثك بالحق نبيا ما علم به أحد و لا اطلع عليه غيرى قال يا رسول اللّه و رأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان و مسكتان قال ذلك ملك العرب رجع الى أحسن زيه و بهجته قال يا رسول اللّه و رأيت عجوزا شمطاء خرجت من الارض قال تلك بقية الدنيا قال و رأيت نارا خرجت من الارض فحالت بينى و بين ابن لى يقال له عمرو قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تلك فتنة تكون فى آخر الزمان قال يا رسول اللّه و ما الفتنة قال يقتل الناس امامهم و خالف رسول اللّه بين أصابعه يحسب المسيء فيها أنه محسن و يكون دم المؤمن عند المؤمن أحلى من شرب الماء ان مات ابنك أدركت الفتنة و ان مت أنت أدركها ابنك فقال يا رسول اللّه ادع اللّه أن لا أدركها فقال رسول اللّه اللهمّ لا يدركها فمات فبقى ابنه فكان ممن خلع عثمان بن عفان انتهى ملخصا من الهدى النبوى نقل سرد الوفود بهذا الترتيب من المواهب اللدنية للشيخ شهاب الدين أحمد القسطلانى* و فى المنتقى زيادة على ما ذكره و هى* و قدم وفد زبيد على رسول اللّه سنة عشر فيهم عمرو بن معدى كرب فأسلم فلما توفى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ارتدّ عمرو ثم عاد الى الاسلام*
وفد بجيلة
و قدم وفد بجيلة سنة عشر فيهم جرير بن عبد اللّه البجلى و معه من قومه مائة و خمسون رجلا قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يطلع عليكم من هذا السفح من خير ذى يمن على وجهه مسحة ملك فطلع جرير على راحلته و معه قومه فأسلموا و بايعوا قال جرير و بسط رسول اللّه يده فبايعنى و قال و على أن تشهد أن لا إله الا اللّه و أنى رسول اللّه و تقيم الصلاة و تؤتى الزكاة و تصوم شهر رمضان و تنصح للمسلمين و تطيع الوالى و ان كان عبدا حبشيا فقلت نعم فبايعته و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يسأله عما وراءه فقال يا رسول اللّه قد أظهر اللّه الاسلام و الاذان و هدمت القبائل أصنامها التي تعبد قال ما فعل ذو الخلصة قال هو على حاله فبعثه رسول اللّه الى هدم ذى الخلصة و عقد له لواء فقال انى لا أثبت على الخيل فمسح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صدره فقال اللهمّ اجعله هاديا مهديا فخرج فى قومه و هم زها مائتين فما أطال الغيبة حتى رجع قال رسول اللّه هدمته قال نعم و الذي بعثك بالحق و أحرقته بالنار فتركته كما يسوء أهله فركب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على خيل أحمس و رجالها و فى البخاري روى عن جرير بن عبد اللّه البجلى كان فى الجاهلية بيت باليمن لخثعم و بجيلة و فيه نصب تعبد يقال له ذو الخلصة و كان يقال له الكعبة اليمانية و الكعبة الشامية فقال لى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) هل أنت مريحى من ذى الخلصة قال فنفرت إليه فى خمسين و مائة فارس من أحمس فكسرناها و أحرقناها و قتلنا من وجدنا عنده فأخبرناه فدعا لنا و لا حمس* و قدم وفد ثعلبة سنة ثمان مرجعه من الجعرانة و هم أربعة نفر* و قدم وفد رهاوين سنة عشر* و قدم وفد بنى تغلب سنة عشر* و قدم وفد الداريين من لخم و هم عشرة فى سنة تسع* و قدم وفد بنى كلاب فى سنة تسع معهم لبيد ابن ربيعة بن حبان بن سلمى و قالوا انّ الضحاك بن سفيان سار فينا بكتاب اللّه و سنتك و دعانا فاستجبنا له و انه أخذ الصدقة من أغنيائنا فردّها فى فقرائنا* و قدم وفد البكائين سنة تسع