تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٣٩٢ - ذكر ملوك الاكراد و الاتراك و الجراكسة الذين تولوا سلطنة مصر
غنيمه قلما يسمح الزمان بمثلها أو تنسج أيدى الايام على نولها و لما رفلت فى ملابس حسن الختام متجلية لعشاقها كالبدر التمام أنشد الشاب الاديب و اللبيب النجيب حضرة على بيك فهمى نجل ذى الجناب الرفيع رفاعة بيك فقال
تلك الثريا أم ضياء الفرقد* * * أم نظم درّ أم سبائك عسجد
أم ساطعات زواهر فى أفقنا* * * أم يانعات ازاهر للمجتدى
أم مبدعات فرائد منظومة* * * أم مودعات فوائد المتفرّد
فى طبع حسن أسفرت أضواؤه* * * عن حسن طبع للخميس الأوحد
سعة اطلاع مؤلف حبر لنا* * * بث الحوادث بالحديث المسند
فكأنّ مرآة الزمان أمامه* * * رسمت أشعة ذهنه المتوقد
فأتى بتاريخ العصور مرتبا* * * لقديمها بالسبق و المتجدّد
فله اليد الطولى على من قبله* * * و بغيره من بعده لا يهتدى
ان قلت مصباح صدقت و ان تقل* * * شمس المعارف لم تكن بمفند
سير الملوك بطيه منشورة* * * سنن السلوك يسومه من يقتدى
فالفضل كسبىّ بطول تجارب* * * و الطبع وهبىّ لحبر أمجد
طبع سما بسنا مطالع حسنه* * * و حلا بمرواه صفاء المورد
فى بدئه تسمو براعة مطلع* * * و بختمه حسن التخلص يبتدئ
من رام طبع الحسن فى تاريخه* * * يجد الخميس بحسن طبع مفرد
١٧ ٧٤١ ١٢٠ ٨١ ٣٢٤ ١٢٨٣
و كان تمام طبعه و ظهور نوره و ينعه بالمطبعة الوهبية الكائنة بباب الشعرية أحد الاخطاط المصرية فى أواخر رجب الفرد لسنة ثلاث و ثمانين بعد المائتين و الالف من هجرة من خلق على أكمل وصف عليه أنمى صلاة و أزكى سلام و على آله و أصحابه الكرام