تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ١٧٢ - (ذكر الندب عليه
وضع رسول اللّه فى حفرته أخذ قطيفة نجرانية حمراء أصابها يوم خيبر و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يلبسها و يفرشها فطرحها تحته فدفنها معه فى قبره فقال و اللّه لا يلبسها أحد بعدك و بنى فى قبره اللبن يقال تسع لبنات و قيل طرح فى قبره شمل قطيفة كان يلبسها فلما فرغوا عن وضع اللبنات التسع أخرجوا القطيفة قاله أبو عمرو و الحاكم و كان آخرهم عهدا به قثم و قيل علىّ و أمّا حديث المغيرة أنه طرح خاتمه فنزل ليخرجه فضعيف كذا فى سيرة مغلطاى و هالوا التراب على لحده و جعل قبره مسطوحا* و فى المشكاة عن جابر رش قبر النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و كان الذي رش الماء على قبره بلال بن رباح بقربة بدأ من قبل رأسه حتى انتهى الى رجليه رواه البيهقي فى دلائل النبوّة* و عن سفيان بن التمار انه رآه مسنما و لابي داود كشفت عائشة للقاسم بن محمد عن قبره (عليه السلام) و عن قبر صاحبيه ثلاثة قبور لا مشرفة و لا لاطية مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مقدّم و أبو بكر عند رأس رسول اللّه و عمر عند رجليه هكذا
قبر النبيّ (عليه السلام) قبر عمر رضى اللّه عنه
قبر أبى بكر رضى اللّه عنه
و ذكر رزين أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مقدّم و أبو بكر خلفه رأسه عند منكبى رسول اللّه و طالت رجلاه أسفل و عمر خلف أبى بكر على تلك الرتبة هكذا
قبر رسول اللّه (عليه السلام)
قبر أبى بكر رضى اللّه عنه
قبر عمر رضى اللّه عنه
و فى خلاصة الوفاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مقدّم و أبو بكر رأسه بين كتفى رسول اللّه و عمر رأسه عند رجلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) هكذا
قبر النبيّ (عليه السلام) قبر عمر رضى اللّه عنه
قبر أبى بكر رضى اللّه عنه
و لا خلاف فى أنّ قثم بن العباس آخر الناس عهدا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لانه آخر من صعد من قبره و أما قصة المغيرة و طرح خاتمه فغير صحيح كما مرّ*
(ذكر وقت دفنه (عليه السلام))
* اختلف فى وقت دفنه* روى عن عائشة أنها قالت ما علمنا بدفن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى سمعنا صوت المساحى ليلة الثلاثاء فى السحر* و فى الموطأ بلغ مالكا انه (صلى اللّه عليه و سلم) توفى يوم الاثنين و دفن يوم الثلاثاء و للترمذى فى ليلتها فى مكانه الذي توفى فيه* و روى عن محمد بن اسحاق أنه قال قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم الاثنين فمكث ذلك اليوم و ليلة الثلاثاء و يوم الثلاثاء و دفن فى الليل أى ليلة الاربعاء* و قال غيره سمعت صوت المساحى من آخر الليل رواه الترمذى قيل ذلك التأخير لانهم قالوا فيما بينهم انّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لم يمت و لكنه عرج بروحه كما عرج بروح موسى حتى قام العباس فقال انّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قد مات و قيل دفن يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس* و فى كفاية الشعبى صلوا عليه يوم الاربعاء ثم دفن و فى تفسير الزاهدى توفى يوم الاثنين و دفن يوم الخميس كذا فى كنز العباد*
(ذكر الندب عليه (عليه السلام))
* ندب فاطمة عن أنس قال لما ثقل