تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٦٥ - * اسلام خالد و عمرو بن العاص و عثمان الحجبى
انه (صلى اللّه عليه و سلم) تزوّج ميمونة و هو محرم و كانت ميمونة رضى اللّه عنها قبل النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) عند أبى رهم بن عبد العزى و يقال عند عبد اللّه بن أبى رهم و قيل بل عند حويطب بن عبد العزى و قيل فروة بن عبد العزى و قيل أبى سبرة العامرى* قال ابن اسحاق و يقال انها رضى اللّه عنها وهبت نفسها للنبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) و ذلك أنّ خطبة النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) انتهت إليها و هى على بعيرها فقالت البعير و ما عليه للّه تعالى و لرسوله (صلى اللّه عليه و سلم) فأنزل اللّه تعالى و امرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبىّ و يقال التي وهبت نفسها للنبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) زينب بنت جحش و يقال أمّ شريك غزية بنت جابر بن وهب و يقال غيرها و اللّه أعلم ذكره ابن اسحاق و قد سبق فى الباب الثالث فى حوادث السنة الخامسة و العشرين من مولده (صلى اللّه عليه و سلم) و كانت ميمونة آخر امرأة تزوّج بها النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و آخر من توفيت منهنّ حكاه المنذرى صاحب الترغيب و الترهيب توفيت سنة ثلاث و ستين* و فى معجم ما استعجم أنها ماتت بسرف لانها اعتلت بمكة و قالت أخرجونى من مكة لان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أخبرنى أنى لا أموت بها فحملوها حتى أتوا بها سرف الى الشجرة التي بنى بها رسول اللّه تحتها فى موضع القبة فماتت هناك سنة ثمان و ثلاثين و هناك عند قبرها سقاية* و فى خلاصة الوفاء تزوّجها بسرف و بنى بها فيه و ماتت فيه و دفنت فيه* و مروياتها ستة و سبعون حديثا المتفق عليه منها سبعة أحاديث و أفرد البخاري بحديث واحد و أفرد مسلم بخمسة أحاديث و الباقية فى سائر الكتب* و فى ذى الحجة من هذه السنة كانت سرية ابن أبى العوجاء السلمى و اسمه أحزم الى بنى سليم فى خمسين رجلا فأحدق بهم الكفار من كل ناحية و قاتل القوم قتالا شديدا حتى قتل عامتهم و أصيب ابن أبى العوجاء و صار جريحا مع القتلى ثم تحامل حتى بلغ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فى أوّل صفر سنة ثمان و اللّه تعالى أعلم تمّ الموطن السابع بحمد اللّه
* (الموطن الثامن فى وقائع السنة الثامنة من الهجرة
من اسلام خالد بن الوليد و عمرو بن العاص و عثمان بن طلحة و تزوّج فاطمة بنت الضحاك و سرية غالب بن عبد اللّه الليثى الى بنى الملوّح و سرية غالب بن عبد اللّه الى مصاب أصحاب بشر بن سعد بفدك و اتخاذ المنبر و القصاص و سرية شجاع بن وهب الى بنى عامر بالسيء و سرية كعب بن عمير الغفارى الى ذات اطلاح و سرية مؤتة و سرية عمرو بن العاص الى ذات السلاسل و سرية أبى عبيدة بن الجرّاح الى سيف البحر و سرية أبى قتادة الى خضرة و سرية أبى قتادة الى بطن اضم و سرية عبد اللّه بن أبى حدرد الى الغابة و غزوة فتح مكة و اسلام ابى سفيان بن حرب و اسلام أبى قحافة و اسلام حكيم بن حزام و اسلام عكرمة بن أبى جهل و سرية خالد بن الوليد عقب فتح مكة الى العزى بنخلة و سرية عمرو بن العاص الى سواع صنم هذيل و سرية سعد بن زيد الاشهل الى مناة صنم للأوس و سرية خالد بن الوليد الى بنى جذيمة و غزوة حنين و سرية أبى عامر الى أوطاس و سرية الطفيل الى ذى الكفين و غزوة الطائف و اسلام مالك بن عوف النضرى و اسلام صفوان بن أمية و تزوّج المليكة الكندية و بعث عمرو بن العاص الى حيفر و عبد بعمان و بعث العلاء الحضرمى الى المنذر بن الساوى و انصرافه الى المدينة و اسلام عروة بن مسعود الثقفى و قتله و بعث قيس بن سعد بن عبادة الى ناحية اليمن و طلاق سودة و ولادة ابراهيم و قدوم أوّل الوفود وفد هوازن و وفاة زينب بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
* اسلام خالد و عمرو بن العاص و عثمان الحجبى
و فى صفر هذه السنة قدم المدينة خالد بن الوليد و عمرو بن العاص و عثمان بن طلحة الحجبى فأسلموا فى أسد الغابة اختلفوا فى وقت اسلام خالد بن الوليد و هجرته قيل كان اسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من بنى قريظة و قيل كان اسلامه بين الحديبية و خيبر و قيل بل كان اسلامه