تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٢٨٣ - (ذكر أولاده)
مورد اللطافة و عمى قبره لئلا تنبشه الخوارج* و قال شريك و غيره نقله ابنه الحسن الى المدينة و ذكر المبرد عن محمد بن حبيب قال أوّل من حوّل من قبر الى قبر كان على بن أبى طالب* و عن عائشة لما بلغها موت علىّ قالت لتصنع العرب ما شاءت فليس لها أحد ينهاها قالوا و كان عبد الرحمن بن ملجم فى السجن فلما مات علىّ و دفن بعث حسن بن على الى ابن ملجم فأخرجه من السجن ليقتله فاجتمع الناس و جاءوا بالنفط و البوارى و النار و قالوا نحرقه فقال عبد اللّه بن جعفر و حسين بن على و محمد بن الحنفية دعونا تشتف أنفسنا منه فقطع عبد اللّه بن جعفر يديه و رجليه فلم يجزع و لم يتكلم ثم كحل عينيه بمسمار محمى فلم يجزع و جعل يقول انك لتكحل عينى عمك بمكحول محمص و جعل يقرأ اقرأ بسم ربك الذي خلق حتى أتى على آخر السورة و انّ عينيه لتسيلان على خدّيه ثم أمر به فعولج على لسانه ليقطعه فجزع فقيل له قطعنا يديك و رجليك و سملنا عينيك يا عدوّ اللّه فلم تجزع فلما صرنا الى لسانك جزعت قال ما ذاك من جزع الا انى أكره أن أكون فى الدنيا فوا قالا أذكر اللّه فقطعوا لسانه ثم جعلوه فى قوصرة فأحرقوه بالنار و كان ابن ملجم اسمر ابلج فى جبهته أثر السجود*
(ذكر تاريخ مقتله)
* و كان ذلك فى صبيحة يوم سبع عشرة من رمضان مثل صبيحة بدر و قيل ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة منه سنة أربعين ذكر ذلك كله أبو عمرو و ابن عبد البرّ كذا ذكره المحب الطبرى فى كتابه ذخائر العقبى و الرياض النضرة* و فى الصفوة قال العلماء بالسير ضربه عبد الرحمن بن ملجم بالكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من رمضان و قيل ليلة احدى و عشرين منه سنة أربعين فبقى الجمعة و السبت و مات ليلة الاحد و قيل يوم الاحد و غسله ابناه و عبد اللّه بن جعفر و صلى عليه الحسن و دفن فى السحر* و فى سيرة مغلطاى بويع علىّ فى اليوم الذي مات فيه عثمان فأقام فى الخلافة أربع سنين و تسعة أشهر و ثمانية أيام و توفى شهيدا على يد عبد الرحمن بن ملجم ليلة السابع و العشرين من رمضان سنة أربعين* و فى تاريخ ابن عاصم سنة تسع و ثلاثين و فيه غرابة و له ثلاث و ستون سنة و دفن بمسجد الكوفة و قيل حمل الى المدينة و دفن عند فاطمة و قيل غير ذلك* و فى الصفوة فى سنه أربعة أقوال* أحدها ثلاث و ستون قال الواقدى و هذا المثبت عندنا* و الثانى خمس و ستون* و الثالث سبع و خمسون* و الرابع ثمان و خمسون و اللّه أعلم* و عن على ابن الحسين قال قتل على و هو ابن ثمان و خمسين* و فى ذخائر العقبى و قيل ثمان و ستين ذكر ذلك أبو عمرو و غيره و ذكر أبو بكر أحمد بن الدرّاع ان سنه خمس و ستون و لم يذكر غيره و صحب النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) منها بمكة ثلاث عشرة سنة و سنه يوم صحبه اثنتا عشرة سنة ثم هاجر فصحبه عشر سنين و عاش بعده ثلاثين سنة* مروياته فى كتب الاحاديث خمسمائة و ستة و ثمانون حديثا و فى المختصر الجامع و كان نقش خاتمه الملك للّه الواحد القهار* و أما كاتبه فعبد اللّه بن أبى رافع مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)* و أما قاضيه فشريح بن الحارث الكندى* و أما حاجبه فقنبر مولاه و كان قبله بشر مولاه أيضا* و أما أميره بمصر فقيس بن سعد بن عبادة و كان ذا رأى و دهاء و اجتهد معاوية فى اخراجه بأن أظهر انه من شيعته فبلغ ذلك عليا فعزله و ولاها مالك بن الحارث الاشتر فأسقى السم فى شربة من عسل يقال سمه عبد لعثمان فى الطريق فمات و ولاها بعده محمد بن أبى بكر و لما رجع علىّ بعد التحكيم الى العراق سار عمرو بن العاص و معه عساكر الشأم الى مصر فانهزم أهل مصر و استتر محمد بن أبى بكر فوجده معاوية بن خديج فقتله و جعله فى جيفة حمار و أحرقه بالنار كما سبق فى أولاد أبى بكر و كانت ولايته لمصر خمسة أشهر و وليها عمرو بن العاص من قبل معاوية و جعلها له طعمة*
(ذكر أولاده)
* و كان له من الاولاد جماعة وردت فى عددهم روايات مختلفة ففى كتاب الانوار لابي القاسم اسماعيل أولاد على اثنان و ثلاثون عددا ستة عشر ذكرا و ست عشرة أنثى* و قال اليعمرى