نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٣ - ٥٨ أبو العلاء الكاتب و وفاؤه للمهلبي
٥٨ أبو العلاء الكاتب و وفاؤه للمهلبي
و روي أيضا عن أبي علي التنوخي، الحكاية التي وردت في إرشاد الأريب (٣/١٩٣) [١] ، و قال أيضا:
و كان المهلّبي [٢] ، قد اصطنع أبا العلاء، عيسى بن الحسين بن أبرونا النصراني الكاتب، و استكتبه على خاصّته، و أطلعه على أموال و ذخائر دفنها.
فأخذ أبو العلاء في جملة المأخوذين، و عوقب أشدّ عقوبة، و ضرب أبرح ضرب، و هو لا يقرّ بشيء، و لا يعترف بذخيرة.
فعدل أبو الفضل، و هو العباس بن الحسين الشيرازي [٣] ، و أبو الفرج و هو محمد بن العباس بن الحسين بن فسانجس [٤] إلى تجنّي [٥] و هي أمّ أبي الغنائم الفضل بن الوزير المهلبي، و أمرا بضرب ابنها أبي الغنائم بين يديها [٦] .
فبكى من عرفها من الذي يتمّ عليها، و قالت لهم: إنّ مولاي المهلّبي فعل هذا بي، حين استدعى آلات العقوبة لزوجة أبي عليّ الطبري [٧] ، لما قبض عليها بعد وفاته.
[١] وردت القصة في النشوار ١/١٦٣.
[٢] الوزير أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي: ترجمته في حاشية القصة ١/١ من النشوار.
[٣] أبو الفضل العباس بن الحسين الشيرازي: زوج زينة ابنة الوزير المهلبي، ترجمته في حاشية القصة ١/١٤٨ من النشوار.
[٤] أبو الفرج محمد بن العباس بن فسانجس: ترجمته في حاشية القصة ١/٤٣ من النشوار.
[٥] تجني جارية الوزير المهلبي و أم أولاده: ترجمتها في حاشية القصة ٣/١٧٧ من النشوار.
[٦] يلاحظ أن أبا الفضل الشيرازي هو صنيعة المهلبي و زوج ابنته زينة ابنة تجني و شقيقة أبي الغنائم.
[٧] أبو علي الحسن بن محمد الطبري: ترجمته في حاشية القصة ٢/١٣٠ من النشوار، راجع القصة ٧/٩٤ من النشوار.