نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٣ - ١٢٤ بحث في آل الكرخي
و قطعة من المشرق كبيرة [١] ، و تقلّد البصرة [٢] و الأهواز مجموعة، ثم تقلّد عدّة دواوين كبار جليلة بالحضرة [٣] ، ثم تقلّد الوزارة للراضي [٤] ، ثم الوزارة للمتّقي [٥] .
و إذا أضيف إليهم من تقلّد من وجوه أهلهم و كبارهم، لم يخل بلد جليل، من أن يكون واحد منهم تقلّده.
و إنّما سموا الكرخيّين، لأنّ أصلهم من ناحية الرستاق الأعلى بالبصرة من عراص المفتح [٦] تعرف بالكرخ [٧] باقية إلى الآن، إلا أنّها كالخراب، لشدّة اختلالها.
و قد تقلّد البصرة غير واحد منهم، و قطعا من الأهواز، تقلّد البصرة أبو أحمد أخو القاسم الكرخي، و تقلّد مصر أيضا.
و تقلّد قطعة من الأهواز، في أيام السلطان، أبو جعفر الكرخي المعروف بالجرو، و هذا الرجل مشهور بالجلالة فيهم قديما، و كان مقيما بالبصرة، و شاهدته أنا، و هو شيخ كبير، و قد اختلّت حاله، فصار يلي الأعمال الصغار، من قبل عمّال البصرة.
[١] المشرق: ما كان شرقي الحضرة من الممالك يسمى المشرق، و ما كان غربيها فهو المغرب.
[٢] البصرة: راجع حاشية القصة ١/١٢٤ من النشوار، لزيادة التفصيل راجع معجم البلدان ١/٦٣٦.
[٣] الدواوين بالحضرة يقوم مقامها الآن ما يدعى: المديريات العامة.
[٤] تقلد الوزارة للراضي سنة ٣٢٤ (تجارب الأمم ١/٣٣٨) .
[٥] تقلد الوزارة للمتقي سنة ٣٢٩ (تجارب الأمم ٢/٢٠) .
[٦] المفتح: قرية بين البصرة و واسط، و هي من أعمال البصرة (معجم البلدان ٤/٥٨٦) .
[٧] الكرخ: تسعة مواضع تسمى الكرخ: أشهرها كرخ بغداد، و كرخ سامرا، و كرخ البصرة، من قراها، منها الوزير جعفر بن القاسم الكرخي وزير الراضي و المتقي (المشترك وضعا ٣٦٨) راجع حاشية القصة ٤/٩٦ من النشوار.