نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٢ - ٧٩ حديث العلوية الزمنة
ابن عبد اللّه بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم.
و لم تذكر لي غير هذا، و لا سألتها عنه [١] .
كتاب الفرج بعد الشدة، مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق ١٢٥ و ١٢٦ كتاب الفرج بعد الشدة، مخطوطة مكتبة جون رايلند بمانجستر ١٠١ و ١٠٢
[١] رحم اللّه التنوخي، فإن إضافته هذه، تدل على أنه كان يتعاهد مؤلفاته، و يراجعها من وقت إلى وقت، و يضيف إليها ما يرى في اضافته نفعا، و يتضح من استجوابه العلوية الزمنة، أن أسلوبه في التحقيق، أسلوب القاضي، فهو لم يكتف بسماع أخبار العلوية، و شفائها، من الناس، و إنما أنفذ إليها امرأة من داره، و تحرى أن تكون المرأة صدوقة، و أن تكون قد شاهدتها و هي زمنة، لتتبين الفرق بين الحالين (القصة ٢/١٣٤ من النشوار ص ٢٦٥) ، ثم قال: إنه رآها بنفسه، تمشي و تجيء «إلى عيالنا ماشية» (ص ٢٦٧) ، ثم حقق مع أبي محمد يحيى بن محمد بن فهد الأزدي، و أثبت أقواله: بأنه رأى العلوية، و قد جاءت إلى والدته في خف و إزار، و لا قلبة بها، و إنها تزوجت من علوي موسر، ثم تحدث إلى القاضي أبي بكر ابن قريعة، الذي حدثه: بأنه هو الذي كان يحمل إلى العلوية جرايتها و كسوتها، من السيدة تجني، جارية الوزير المهلبي رحمه اللّه، و إن تجني هي التي زوجتها من العلوي، و جهزتها حتى أعرس بها زوجها، و لما أبصرها التنوخي في السنة ٣٧٧ في دار صديقه أبي الفتح بن المنجم، تحركت فيه طبيعة القاضي، فاستجوبها، كما يستجوب المتقاضين، و حقق معها تحقيقا بالغ الطرافة، أ لا ترى أنه لم يكتف منها برواية قصتها مفصلة، حتى سألها عن نسبها، و عند ما أنهى استجوابها، كتب في آخره: و لم تذكر لي غير هذا، و هذه فقرة يختم بها القضاة أقوال المتقاضين، كي لا تضاف إلى أقوالهم إضافات أخرى، و تشبه هذه الفقرة ما يكتبه المحققون في العراق اليوم عند ختم الإفادة، إذ يسجلون على لسان من تم استجوابه، قوله: و هذه إفادتي، لمنع إضافة شيء من بعدها.