نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٧٩ - ١٣٥ ما لمن ذاق ميتة من إياب
١٣٥ ما لمن ذاق ميتة من إياب
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن المحسّن، فيما أذن لنا أن نرويه عنه، قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني [١] ، قال: حدّثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي [٢] ، قال: حدّثنا ابن أبي الدنيا [٣] ، قال: حدّثني هارون بن أبي بكر بن عبد اللّه بن مصعب، قال: حدّثني إسحاق بن يعقوب مولى آل عثمان، عن أبيه، قال:
إنّا لبفناء دار عمرو بن عثمان [٤] بالأبطح [٥] ، صبح خامسة من التهاني [٦] ، إذ درئت [٧] برجل على راحلة، و معه أداوة [٨] جميلة، قد جنب إليها فرسا و بغلا، [و معه رفيق له]، فوقفا عليّ، فسألاني، فانتسبت لهما عثمانيا [٩] ، فنزلا، و قالا: رجلان من أهلك [١٠] ، قد نابتنا إليك حاجة، نحبّ أن تقضيها
[١] أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني: ترجم له الخطيب في تاريخه ٥/٣٦٥، توفي سنة ٣٨٢.
[٢] أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي: ترجم له الخطيب في تاريخه ٨/٨٦، و قال عنه إنه صاحب أخبار و آداب، توفي سنة ٣٢٧.
[٣] ابن أبي الدنيا، أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد (٢٠٨-٢٨١) : محدث، مؤلف، خطيب، ترجمته في حاشية القصة ٤/٧٥ من النشوار.
[٤] عمرو بن الخليفة عثمان بن عفان، و به يكنى.
[٥] الأبطح: موضع بين مكة و منى، و هو إلى منى أقرب (معجم البلدان ١/٩٢) .
[٦] يريد أول يوم عقب انتهاء عيد الأضحى.
[٧] درأ: طلع فجأة.
[٨] الإداوة، و جمعها أداوى، إناء صغير من الجلد يحمله راكب الدابة و قد تطلق على الرحل.
[٩] يريد أنه ذكر لهما علاقته بآل عثمان، باعتباره مولاهم.
[١٠] قولهما من أهلك، لأنهما من بني أمية، و آل عثمان أمويون أيضا.