نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٥ - ١٣ من شعر أبي الفتح بن المنجم
١٣ من شعر أبي الفتح بن المنجم
قال التنوخي أبو عليّ:
أنشدني أبو الفتح أحمد بن عليّ بن هارون بن يحيى المنجم [١] في الوزير أبي الفرج محمد بن العباس بن فسانجس [٢] في وزارته [٣] ، و قد عمل على الانحدار إلى الأهواز [٤] لنفسه:
قل للوزير سليل المجد و الكرم # و من له قامت الدنيا على قدم
و من يداه معا تجدي ندى وردى # يجريهما عدل حكم السيف و القلم
و من إذا همّ أن تمضي عزائمه # رأيت ما تفعل الأقدار في الأمم
و من عوارفه تهمى و عادته # في ربّ بدأته تنمى على القدم
لأنت أشهر في رعي الذمام و في # حكم التكرّم من نار على علم
و العبد عبدك في قرب و في بعد # و أنت مولاه إن تظعن و إن تقم
فمره يتبعك أو لا فاعتمده بما # تجري به عادة الملاّك في الخدم [٥]
قال: و أنشدني لنفسه، و ذكر أنّه لا يوجد لها قافية رابعة من جنسها في الحلاوة:
سيّدي أنت و من عادته # باعتداء و بجور جاريه
[١] أبو الفتح أحمد بن علي بن هارون بن يحيى المنجم: ترجمته في حاشية القصة ٣/١٣٣ من النشوار.
[٢] أبو الفرج محمد بن العباس بن فسانجس الوزير: ترجمته في حاشية القصة ١/٤٣ من النشوار.
[٣] وزارة أبي الفرج في السنة ٣٥٩ و عزله في السنة ٣٦٠ (تجارب الأمم ١/٢٦٠ و ٢٨٤) .
[٤] الأهواز: راجع حاشية القصة ١/١٢٤ و حاشية القصة ٣/٢٧ من النشوار.
[٥] راجع القصة ٤/٣٤ من النشوار.