نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٤١ - ٦٧ القاضي أبو الحسن بن أبي الشوارب يتقلّب بين التولية و العزل
و مصر [١] و سر من رأى [٢] و قطعة من أعمال السواد [٣] و بعض أعمال الشام [٤] و سقي الفرات و واسط.
ثم صرف عن جميع ذلك في رجب سنة خمس و ثلاثين [٥] .
المنتظم ٦/٣٨٩
[١] مصر: أرض مصر أربعون ليلة في مثلها، عرضها من برقة إلى أيلة، و طولها من أسوان إلى الشجرتين اللتين بين رفح و العريش (معجم البلدان ٤/٥٤٦) ، فتح المسلمون مصر في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، و أنشئوا مدينة الفسطاط، و كان سبب إنشائها أن قائد جيش المسلمين كان قد نصب فسطاطه في موضع، و لما أراد تقويضه، إذا بيمامة قد باضت في أعلاه، فقال: لقد تحرمت بجوارنا، و اقر الفسطاط على حاله، و وكل به من يحفظه، و عمر الناس حول الفسطاط مدينة أصبحت عاصمة مصر (معجم البلدان ٣/٨٩٦) .
[٢] سر من رأى: عاصمة المعتصم، و من بعده، إلى المعتمد، راجع حاشية القصة ٤/٦٣ من النشوار.
[٣] السواد: يراد بالسواد رستاق العراق، وحده من حديثة الموصل طولا، إلى عبادان، و من العذيب بالقادسية، إلى حلوان عرضا، و سمي بالسواد لسواده بالزروع و النخيل و الأشجار، و العرب يسمون الخضرة سوادا و السواد خضرة، قال الشاعر:
و أنا الأخضر من يعرفني # أخضر الجلد من جنس العرب
(معجم البلدان ٣/١٧٤) .
[٤] الشام: كان اسمها قبل العرب سورى، وحدها من الفرات إلى العريش طولا، و من جبل طي إلى بحر الروم عرضا (معجم البلدان ٣/٣٣٩) .
[٥] تجارب الأمم ٢/١١٠ و المنتظم ٦/٣٥٠.