نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٠ - ٧٩ حديث العلوية الزمنة
الرقيق، و أنا عنده، امرأة عجوزا، قد دخلت، فأعظمها.
فقلت: من هذه؟ فقال: العلوية الزمنة، صاحبة المنام.
و كانت تمشي بخفّها و إزارها.
فسألتها أن تجلس، ففعلت، و استخبرتها، فحدّثتني، قالت:
اعتللت من برسام، و أنا في حدود عشرين سنة من عمري، ثم انجلى عنّي، و قد لحق حقوي شيء أزمنني، فكنت مطروحة على الفراش، سبعا و عشرين سنة، لا أقدر أن أقعد، و لا أن أقوم أصلا، و أنجو في موضعي، و أغسل، و كنت مع ذلك لا أجد ألما.
ثم بعد سنين كثيرة من علّتي، رأيت النبي صلى اللّه عليه و سلّم، في منامي، و أنا أقول له: يا جدّي، ادع اللّه عزّ و جلّ، أن يفرّج عنّي.
فقال: ليس هذا وقتك.
ثم رأيت أمير المؤمنين رضي اللّه عنه، فقلت له: أما ترى ما أنا فيه؟فسل رسول اللّه أن يدعو لي، أو ادع لي أنت، فكأنّه قد دافعني.
ثم توالت عليّ بعد ذلك، رؤيتي لهما في النوم، فجرى بيني و بينهما، قريب من ذلك.
و رأيت الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما، و كأنّي أسأل كل واحد منهما الدعاء بالعافية، فلا يفعل.
فلما مضت سبع و عشرون سنة، لحقني ألم شديد، أيّاما في حقوي،