نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٩ - ٦١ لو رضيته لما بعته
٦١ لو رضيته لما بعته
أخبرنا التنوخيّ، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عيسى بن عليّ الرمانيّ [١] ، قال: حدّثنا ابن دريد [٢] ، قال: أخبرنا العكلي، قال: حدّثني شيخ من أهل البصرة، قال:
رأيت محمد بن واسع الأزديّ [٣] ، بسوق مرو [٤] ، يعرض حمارا.
فقال له رجل: يا عبد اللّه، أ ترضاه لي؟ قال: لو رضيته لما بعته.
تاريخ بغداد ١٢/١٦
[١] أبو الحسن علي بن عيسى الرماني النحوي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٣٠ من النشوار.
[٢] أبو بكر، محمد بن الحسن بن دريد الأزدي: ترجمته في حاشية القصة ٢/١٠٩ من النشوار.
[٣] أبو بكر محمد بن واسع بن جابر الأزدي: فقيه ورع من الزهاد، من أهل البصرة، عرض عليه قضاؤها، فأبى، و هو من ثقات أهل الحديث، لما صاف قتيبة بن مسلم الترك و هاله أمرهم، سأل عن محمد بن واسع، فقيل: هو ذاك في الميمنة، ينضنض بإصبعه نحو السماء، فقال: تلك الإصبع أحب إلي من مائة ألف سيف (الأعلام ٧/٣٥٨) .
[٤] مرو: هي مرو العظمى و تسمى مرو الشاهجان، أشهر مدن خراسان، بينها و بين نيسابور سبعون فرسخا (معجم البلدان ٤/٥٠٧) . و لم تزل في الإسلام مستقرا لولاة خراسان، إلى أن تحول عنها عبد اللّه بن طاهر إلى نيسابور، فجعلها دار قراره (لطائف المعارف ٢٠١) .