نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٣ - ٦ أبو رياش القيسي يغضب من نسبة بيت شعر إليه
٦ أبو رياش القيسي يغضب من نسبة بيت شعر إليه
وجدت في موضع آخر من كتاب نشوار المحاضرة، للقاضي التنوخي:
كان أبو رياش أحمد بن أبي هاشم القيسي اليمامي [١] ، رجلا من حفّاظ اللغة، و كان جنديّا في أول أمره، مع المسمعيّ، برسم العرب، ثم انقطع إلى العلم و الشعر، و روايته، لنا بالبصرة، و أنا حديث [٢] مع عمّي، حتى صرت رجلا، و كتبت عنه، و أخذت منه علما صالحا، و كان يتعصّب على أبي تمام الطائيّ [٣] .
و قال بعض الحاضرين لأبي: إنّ من عيون شعر أبي رياش قوله من أبيات، عند ذكر امرأة شبّب بها:
لها فخذا بختيّة تعلف النوى # على شفة لمياء أحلى من التمر
فغضب أبو رياش، و نهض، فأمر أبي [٤] بإجلاسه، و قال للحاضر القائل: و لا كلّ ذا، و ترضّاه، و وهب له دراهم صالحة القدر.
معجم الأدباء ١/٧٧
[١] سبقت ترجمة أبي رياش في حاشية القصة ٢/٨١ من النشوار.
[٢] الشائع في بغداد عند الإشارة للأحداث، أن يقال: حديث، بالتصغير بدلا من حدث، و للصبية الصغيرة: حديثة.
[٣] أبو تمام حبيب بن أوس الطائي (١٨٨-٢٣١) : الشاعر، الأديب، أحد أمراء البيان، ولي بريد الموصل، و توفي بها (الأعلام ٢/١٧٠) أقول: و قبره معروف الآن بالموصل.
[٤] أبو القاسم علي بن محمد القاضي التنوخي، والد صاحب النشوار: ترجمته في حاشية القصة ٢/٧٤ من النشوار