نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٥ - ٤٩ من شعر أبي النضر الكندي
٤٩ من شعر أبي النضر الكندي
حدّثنا الببغاء [١] قال:
كان يجتمع معنا في خدمة سيف الدولة، شيخ من أهل الأدب، و التقدّم في النحو، و علم المنطق، ممن درس على الزجّاج، و أخذ عنه، يكنى بأبي النضر، و هو محمد بن إسحاق بن أسباط الكنديّ المصريّ [٢] ، و حكى أنّه كان حسن الشعر.
و أخبرنا: أنّ الأبيات التي ينسبها قوم إلى أبي المغيرة [٣] ، و آخرون إلى أبي نضلة [٤] -قلت أنا: وجدتها أنا، في ديوان أبي القاسم التنوخيّ، معزوّة إلى أبي القاسم-و تروى لغيرهم أيضا، أنّها لأبي النضر، من قديم شعره، و أنشدها لنفسه، و هي:
و كأس من الشمس مخلوقة # تضمّنها قدح من نهار
هواء و لكنّه ساكن # و ماء و لكنّه غير جار
فهذا النهاية في الابيضاض # و هذا النهاية في الاحمرار
[١] الببغاء، أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي: ترجمته في حاشية القصة ١/٥٢ من النشوار.
[٢] أبو النضر المصري، محمد بن إسحاق بن أسباط الكندي: أخذ عن الزجاج، و له كتاب في النحو، نزل أنطاكية مدة، و سار عنها إلى مصر، و له مؤلفات أخرى (معجم الأدباء ٦/٤٠٦) .
[٣] أبو المغيرة محمد يعقوب بن يوسف الشاعر البغدادي الأسدي: راجع القصة ٣/١٥٢ و ٣/١٥٣ من النشوار.
[٤] أبو نضلة، مهلهل بن يموت بن المزرع العبدي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٩٥ من النشوار.