نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٨٦ - ٤٣ أبيات من نظم عضد الدولة
٤٣ أبيات من نظم عضد الدولة
قال التنوخيّ:
كنت بحضرة الملك عضد الدولة [١] في عشية من العشايا في مجلس الأنس، و كان هذا بعد خدمتي له في المؤانسة [٢] بشهور يسيرة، فغنّي له من وراء ستارته الخاصّة، صوت، و هو:
نحن قوم من قريش # ما هممنا بالفرار
و بعده أبيات، بعضها ملحون، و بعضها جيّد.
فاستملح اللحن، و قال: هو شعر ركيك جدّا، فتعلمون لمن هو، و لمن اللحن؟.
فقال له أبو عبد اللّه المنجم [٣] : بلغني أنّ الشعر للمطيع للّه [٤] ، و أنّ اللحن له أيضا.
فقال لي: اعمل أبياتا تنقل هذا اللحن إليها، في وزنها و قافيتها.
فجلست ناحية، و عملت:
أيّ هذا القمر الطالع # من دار القمار
[١] الملك عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة: ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في صدر الجزء الأول من النشوار.
[٢] قوله: خدمته في المؤانسة، يعني أنه أصبح من ندمائه، انظر القصة ٤/٤٤ من النشوار.
[٣] أبو عبد اللّه بن إسحاق المنجم: كان من ندماء عضد الدولة ممن يحضر في مجلس أنسه، انظر القصة ٤/٤٤ من النشوار.
[٤] المطيع للّه، أبو القاسم الفضل بن جعفر: ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في صدر الجزء الأول من النشوار.