نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٧ - ١ أبو العباس ثعلب يقول لما لا يدري، لا أدري
١ أبو العباس ثعلب يقول لما لا يدري، لا أدري
قال القاضي أبو علي المحسن التنوخي، في كتابه أخبار المذاكرة و نشوار المحاضرة: حدّثني علي بن محمد الفقيه المعروف بالمسرحيّ، أحد خلفاء القضاة ببغداد، قال: حدّثني أبو عبد اللّه الزعفراني [١] ، قال:
كنت بحضرة أبي العباس ثعلب [٢] يوما، فسئل عن شيء، فقال: لا أدري.
فقيل له: أ تقول لا أدري، و إليك تضرب أكباد الإبل، و إليك الرحلة من كل بلد.
فقال للسائل: لو كان لأمّك بعدد ما لا أدري بعر لاستغنت.
قال القاضي أبو علي: و يشبه هذه الحكاية ما بلغنا عن الشعبي [٣] ، أنّه سئل عن مسألة فقال: لا أدري [٤] .
فقيل له: فبأيّ شيء تأخذون رزق السلطان.
فقال: لأقول فيما لا أدري، لا أدري [٥] .
المزهر للسيوطي ٢/١٦٣
[١] أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد الزعفراني الواسطي: من أهل واسط، و الزعفراني نسبة إلى بيع الزعفران، قدم بغداد و حدث بها، و كان سمع منه بالبصرة، و هو ثقة، مات في شوال ٣٣٧ (الأنساب ٢٧٥) .
[٢] أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن يسار الشيباني المعروف بثعلب (٢٠٠-٢٩١) :
ترجمته في حاشية القصة ١/١٥٩ من النشوار.
[٣] أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار الشعبي (٢١-١٠٥) : تابعي جليل القدر، وافر العلم، قال الزهري: العلماء أربعة، ابن المسيب بالمدينة، و الشعبي بالكوفة، و الحسن البصري بالبصرة، و مكحول بالشام، (وفيات الأعيان ٢/٢٢٧) .
[٤] وردت القصة في المنتظم ٦/٤٥.
[٥] وردت القصة في المنتظم ٦/٤٥.