نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٢ - ٧٣ ابن الراوندي
واسع الأخلاق، و لم تكن له خشونة [١] ، فاضطربت الأمور بنظره، و لبّست عليه في أكثر أحواله، و كانت أمور السلطان كلّها قد اضطربت، و لم يزل على خلافة أبيه إلى سنة إحدى و ثلاثمائة، و توفي.
المنتظم ٦/٩٨
٧٣ ابن الراوندي
قال القاضي أبو عليّ التنوخي [٢] :
كان أبو الحسين بن الراوندي [٣] ، يلازم أهل الإلحاد، فإذا عوتب في ذلك، قال: إنّما أريد أن أعرف مذاهبهم، ثم إنّه كاشف، و ناظر.
و يقال: انّ أباه كان يهوديّا، فأسلم.
و كان بعض اليهود يقول لبعض المسلمين: لا يفسدنّ عليكم هذا كتابكم.
كما أفسد أبوه التوراة علينا.
و يقال: انّ أبا الحسين، قال لليهود: قولوا إنّ موسى قال: لا نبيّ بعدي.
معاهد التنصيص ٥٦
[١] يقصد بالخشونة: الصلابة التي يقتضي أن يتمتع بها القاضي.
[٢] وردت القصة في المنتظم ٦/٩٩.
[٣] أبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي: قال عنه ابن الجوزي في المنتظم، أنه معتمد الملاحدة و الزنادقة، و قد ألف كتبا في نقض الأديان، منها: نعت الحكمة، و قضيب الذهب، و الزمرذة، و التاج، و الدامغ، و الفرند، و إمامة المفضول، قيل توفي سنة ٢٩٣ و قيل سنة ٢٩٨، لزيادة التفصيل راجع المنتظم ٦/٩٩.