نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦١ - ٧٩ حديث العلوية الزمنة
فقاسيت منه شدّة شديدة، فأقبلت أبكي، و أدعو اللّه بالفرج.
فرأيت ليلة في منامي النبي صلى اللّه عليه و سلم، فعرفته، لأنّي كنت أراه طول تلك السنين على صورة واحدة، و كأنّي أقول له: يا جدّي، متى يفرّج اللّه عنّي؟ فكأنّه أدخل يده في طرف كمّي، و جسّ بدني، من أوّله إلى آخره، حتى بلغ حقوي، فوضع يده عليه، و تكلّم بكلام لا أفهمه، ثم ردّني على قفاي، كما كنت نائمة، و قال: قد فرّج اللّه عنك، فقومي.
فقلت: كيف أقوم؟ فقال: هاتي يدك.
فأعطيته يدي، فأقعدني، ثم قال: قومي على اسم اللّه، فقمت، ثم خطا بي خطوات يسيرة، و قال: قد عوفيت.
فانتبهت، و أنا مستلقية على ظهري، كما كنت نائمة، إلا أنّني فرحانة، فرمت القعود، فقعدت لنفسي وحدي، و دلّيت رجلي من السرير، فتدلتا، فرمت القيام عليهما، فقمت، و مشيت.
فقلت للمرأة التي تخدمني: لست آمن، أن يشيع خبري، فيتكاثر الناس عليّ، فيؤذوني، و أنا ضعيفة من الألم الذي لحقني، إلا أني كنت لما انتبهت، لم أحس بشيء من الألم، و لم أجد غير ضعف يسير، فقلت: اكتمي أمري يومين، إلى أن صلحت قوّتي فيهما.
و زادت قدرتي على المشي و الحركة، و فشا خبري، و كثر الناس عليّ، فلا أعرف إلى الآن إلا بالعلوية الزمنة.
فسألتها عن نسبها، فقالت: أنا فاطمة بنت علي بن الحسن بن القاسم