نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٤ - ٨٦ القاضي أبو عمر و عنايته في إصدار الأحكام
٨٦ القاضي أبو عمر و عنايته في إصدار الأحكام
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [١] ، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت [٢] ، قال: أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المعدّل [٣] ، قال: حدّثنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقّاق [٤] ، قال: قال لي أبو إسحاق بن جابر الفقيه:
لما ولي أبو عمر [٥] طمعنا في أن نتتبّعه بالخطإ، لما كنّا نعلم من قلّة فقهه، فكنّا نستفتى، فنقول: امضوا إلى القاضي، و نراعي ما يحكم به، فيدافع عن الأحكام [٦] ، مدافعة، أحسن من فصل الحكم، ثم تجيئنا الفتاوى في تلك القصص، فنخاف أن نحرج، إن لم نفت، فتعود الفتاوى إليه، فيحكم بما يفتي به الفقهاء.
فما عثرنا عليه بخطإ [٧] .
المنتظم ٦/٢٤٧
[١] أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز: ترجمته في حاشية القصة ٤/٢ من النشوار.
[٢] أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٢ من النشوار.
[٣] أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١١ من النشوار.
[٤] أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد بن أبان الدقاق، المعروف بابن العسكري (٢٨٦-٣٧٥) : ترجم له الخطيب في تاريخه ٨/١٠٠.
[٥] القاضي أبو عمر، محمد بن يوسف الأزدي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٠ من النشوار.
[٦] المدافعة هنا: تعليل الحكم، و تسمى في مصر بالحيثيات، لأنها تبتدئ بكلمة: حيث.
[٧] «بلغني عن أبي عمر القاضي، أنه كان لا يجلس للخصوم حتى ينال من الطعام و الشراب، و يلم بأهله، احتياطا على دينه، و تعففا بالحلال، عما عسى أن تتوق إليه نفسه من الحرام، إذا بدرت منه لحظة لمن عساها تتحاكم إليه من النساء الحسان (الكنايات للثعالبي ١١) .