نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٦ - ١٢٦ من شعر أبي نصر القاضي
١٢٦ من شعر أبي نصر القاضي
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [١] ، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت [٢] ، قال: حدّثني التنوخي، قال: أنشدني أبو الحسن أحمد بن علي البتّي [٣] ، قال: أنشدني أبو نصر يوسف بن عمر القاضي [٤] لنفسه:
يا محنة اللّه كفّي # إن لم تكفّي فخفّي
ما آن أن ترحمينا # من طول هذا التشفّي
ذهبت أطلب بختي # فقيل لي قد توفّي
ثور ينال الثريّا # و عالم متخفّي
الحمد للّه شكرا # على نقاوة حرفي
المنتظم ٧/٤٢
[١] أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز: ترجمته في حاشية القصة ٤/٢ من النشوار.
[٢] أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٢ من النشوار.
[٣] أبو الحسن أحمد بن علي البتي: كان يكتب للقادر مدة مقامه بالبطيحة، و لما وصلته البيعة، كتب عنه إلى بهاء الدولة، و كان حافظا للقرآن، مليح المذاكرة بالأخبار و الآداب، عجيب النادرة، ظريف المزح و المجون، و لم يكن لأحد من الرؤساء مسرة تتم، و لا أنس يكمل إلا بحضوره، فكانوا يتداولونه و لا يفارقونه، و من نوادره الشائعة: انه انحدر مع الرضي و المرتضى و ابن أبي الريان الوزير، و جماعة من الأكابر لاستقبال بعض الملوك، فخرج عليهم اللصوص، و رموهم بالحذافات، و صاحوا بهم: ادخلوا يا أزواج القحاب، فقال البتي: ما خرج هؤلاء علينا إلا بعين، قالوا: و من أين علمت؟، فقال: و إلا فمن أين علموا أنا أزواج قحاب؟، و كان البتي صاحب الخبر و البريد في الديوان القادري، توفي في السنة ٤٠٣ (المنتظم ٧/٢٦٣) .
[٤] أبو نصر يوسف بن عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف الأزدي القاضي، انظر ترجمته في حاشية القصة ٤/٨ من النشوار.