نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٠ - ٦٢ أبو سعيد القرامطي يبعث برسالة إلى المعتضد
٦٢ أبو سعيد القرامطي يبعث برسالة إلى المعتضد
أنبأنا محمد بن أبي طاهر [١] ، قال: أنبأنا عليّ بن المحسّن [٢] ، عن أبيه [٣] ، قال: حدّثنا القاضي أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشميّ [٤] ، قال:
سمعت العبّاس بن عمرو الغنوي [٥] يقول:
لما أسرني أبو سعيد القرمطي [٦] ، و أسر العسكر الذي كان بعثه معي المعتضد إلى قتاله [٧] ، و حصلت في يده، يئست من الحياة.
فأنا يوما على هذه الصورة، إذ جاءني رسوله، فأخذ قيودي، و غيّر ثيابي، و أدخلني إليه، فسلّمت عليه، و جلست.
[١] محمد بن أبي طاهر، أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز: ترجمته في حاشية القصة ٤/٥٥ من النشوار.
[٢] أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١١ من النشوار.
[٣] أبو علي المحسن التنوخي صاحب النشوار.
[٤] أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشمي: ترجمته في حاشية القصة ٢/٣٠ من النشوار.
[٥] العباس بن عمرو الغنوي: ولاه المعتضد على اليمامة و البحرين و أناط به حرب القرامطة، فقاتلهم، و كان ذلك في السنة ٢٨٧ فانكسر العباس، و أسره القرامطة (المنتظم ٦/٢٤) .
[٦] أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي القرمطي: كبير القرامطة و معلن مذهبهم، كان دقاقا من أهل جنابة بفارس، و نفي منها، و أقام يتاجر بالبحرين، و دعى إلى نحلته، فعظم أمره، و حاربه الخليفة، فظفر الحسن، و اضطر المقتدر إلى مصافاته، و استولى على هجر و الأحساء و القطيف و سائر بلاد البحرين، و كان شجاعا داهية، قتله خادم له صقلبي بالحمام في السنة ٣٠١ (الأعلام ٢/١٩٩) .
[٧] الذي أسر هو القائد العباس بن عمرو الغنوي وحده، أما العسكر فقد قتلوا بأجمعهم، و قد عد ذلك من العجائب، راجع المنتظم ٦/٢٤) .