نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٧ - ١٢٢ المتنبي و ادعاؤه النبوة
فقال: ما إلى ذلك سبيل قد وهبته لي.
فمنعناه منه، و قلنا له: أنت شرطت على نفسك هذا للغلام.
فتركه عليه.
المنتظم ٧/٢٥
١٢٢ المتنبي و ادعاؤه النبوة
قال المحسّن:
اجتمعت بعد موت المتنبي بسنين، مع القاضي أبي الحسن بن أمّ شيبان الهاشمي [١] ، و جرى ذكر المتنبي، فقال:
كنت أعرف أباه بالكوفة، شيخا يسمى عبدان، يستقي على بعير له، و كان جعفيّا [٢] صحيح النسب.
قال: و كان المتنبي لما خرج إلى كلب [٣] ، فأقام فيهم، ادّعى أنّه علويّ حسنيّ، ثم ادّعى بعد ذلك النبوّة، ثم عاد يدعي أنّه علويّ، إلى أن شهد عليه بالشام، بالكذب في الدعوتين، و حبس دهرا طويلا، و أشرف على القتل، ثم استتيب، و أشهد عليه بالتوبة، و أطلق.
المنتظم ٧/٢٥
[١] أبو الحسن محمد بن صالح بن علي الهاشمي المعروف بابن أم شيبان: ترجمته في حاشية القصة ١/٦٦ من النشوار.
[٢] جعف: بطن من كهلان (وفيات الأعيان ١/١٠٥) .
[٣] يريد أنه خرج إلى قبيلة كلب، و مقرها بادية الشام الممتدة بين العراق و الشام، و تسمى بادية كلب.