نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٨٢ - ٤٢ التنوخي المؤلف في مجلس أنس عضد الدولة
٤٢ التنوخي المؤلف في مجلس أنس عضد الدولة
حدّث أبو عليّ، قال:
كنت جالسا بحضرة عضد الدولة [١] في مجلس أنسه، بنهاوند [٢] ، فغنّاه محمد بن كالة الطنبوري [٣] ، شيخ كان يخدمه في جملة المغنّين، باق إلى الآن:
ذد بماء المزن و العنب # طارقات الهمّ و الكرب
قهوة لو أنّها نطقت # ذكرت قحطان في العرب
و هي تكسو كفّ شاربها # دستبانات من الذهب
فاستحسن الشعر و الصنعة، و سأل عنها، فقال له ابن كالة: هذا شعر غنّت به مولانا، سلمة بنت حسينة، فاستعاده منها استحسانا له، فسرقته منها.
قال التنوخي: فقلت له: أمّا الشعر، فللخبّاز البلديّ [٤] ، و أظن أبا الحسن بن طرخان [٥] قال لي: إنّ الصنعة فيه لأبيه [٦] ، و المعنى حسن، و لكنّه مسروق.
[١] الملك عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو: ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في صدر الجزء الأول.
[٢] نهاوند: مدينة عظيمة بينها و بين همدان ثلاثة أيام (معجم البلدان ٤/٨٢٧) .
[٣] الطنبور: آلة طرب ذات عنق طويل، لها أوتار من النحاس.
[٤] الخباز البلدي: أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان: من مدينة بلد قرب الموصل، كان شاعرا أميا، و شعره كله ملح و تحف، و غرر و طرف (اليتيمة ٢/٢٠٨) .
[٥] أبو الحسن علي بن الحسن بن طرخان الطنبوري: ترجمته في حاشية القصة ٣/١٣٢ من النشوار.
[٦] أبو القاسم الحسن بن طرخان الطنبوري: ترجمته في حاشية القصة ٣/١٧٥ من النشوار.