نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٤٧ - ٢٢ التنوخي يتحدث عن الحسن بن بشر الآمدي
٢٢ التنوخي يتحدث عن الحسن بن بشر الآمدي
أخبرني القاضي أبو القاسم التنوخيّ، عن أبيه، أبي علي المحسّن:
أنّ مولد أبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي [١] بالبصرة، و أنّه قدم بغداد فحمل عن الأخفش [٢] ، و الحامض [٣] ، و الزجاج [٤] و ابن دريد [٥] ، و ابن
[١] أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي: ترجم له صاحب النشوار في القصة ١/٣٨ و أثنى عليه، و قال فيه: له شعر جيد حسن، و اتساع تام في الأدب، رواية له و حفظ، و له كتب مصنفة فيه (النشوار جـ ١ ص ٨٩) ، و أثبت له في القصة ٢/٨٠ من النشوار (جـ ٢ ص ١٥٧) مقطوعة في هجاء أحد القضاة، و ترجم له ياقوت في معجم الأدباء ٣/٥٤ و ابن النديم في الفهرست ١٥٥ و أثبت له أسماء عشرة تآليف، آخرها: كتاب في شدة حاجة الإنسان إلى أن يعرف قدر نفسه.
[٢] أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل النحوي المعروف بالأخفش الصغير: من العلماء، بغدادي، أقام بمصر، ثم في حلب، ثم عاد إلى بغداد، و توفي بها سنة ٣١٥، قيل في سبب وفاته، أنه كان متحققا بأبي علي بن مقلة، ملتجئا إليه، فشكا إليه يوما فاقته و إضاقته، و سأله أن يسأل الوزير علي بن عيسى أن يثبت له رزقا، فخاطبه أبو علي، فانتهره الوزير في مجلس حافل، و وقف الأخفش على الصورة، فاغتم لها، و اضطرته الفاقة إلى أكل السلجم النيء، فقبض على قلبه، فمات، و كان الأخفش مولعا بابن الرومي، الشاعر المتطير، يباكر داره، و يقول كلاما يتطير به، فإذا سمع كلامه لم يخرج ذلك اليوم من بيته، فهجاه ابن الرومي، بأشعار كثيرة، ثم تصالحا، فامتدحه بأبيات مطلعها:
ذكروا الأخفش القديم فقلنا # إن للأخفش الحديث لفضلا
(الأعلام ٥/١٠٣ و وفيات الأعيان ٢/٤٦٢) .
[٣] أبو موسى، سليمان بن محمد بن أحمد النحوي المعروف بالحامض: من علماء اللغة و الشعر، بغدادي، من تلاميذ ثعلب، لقب بالحامض لضيق صدره، له تصانيف عدة، توفي سنة ٣٠٥ (الأعلام ٣/١٩٥) .
[٤] أبو إسحاق إبراهيم بن السري المعروف بالزجاج: ترجمته في حاشية القصة ١/١٤٦ من النشوار.
[٥] ابن دريد: أبو بكر محمد بن الحسن الأزدي: ترجمته في حاشية القصة ٢/١٠٩ من النشوار.