نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٦ - ٤٩ من شعر أبي النضر الكندي
و ما كان في الحكم أن يوحدا # لفرط التنافي و فرط النفار
و لكن تجاور سطحاهما # البسيطان فاجتمعا بالجوار
كأنّ المدير لها باليمين # إذا طاف للسقي أو باليسار
تدرّع ثوبا من الياسمين # له فردكمّ من الجلّنار
و قد أورد التنوخي هذه الحكاية، في كتاب النشوار، و حكى: أنّ أبا النضر، كان عالما بالهندسة، قيّما بعلوم الأوائل.
و لأبي النضر أيضا:
هات اسقني بالكبير و انتخب # نافية للهموم و الكرب
فلو تراني إذا انتشيت و قد # حرّكت كفي بها من الطرب
لخلتني لابسا مشهّرة # من لازورد يشفّ عن ذهب
و قال أبو عليّ التنوخيّ: أنشدني أبو عمر بن حفص [١] الخلاّل، لأبي النضر المصريّ النحويّ من قصيدة، يذكر فيها رجلا مدحه، و قال: و كان متّسعا في الشعر الجيّد المستحسن:
و رأيت أحمدنا و سيّدنا # متصدّرا للورد و الصدر
خلت النجوم خلقن دائرة # موصولة الطرفين بالقمر
معجم الأدباء ٦/٤٠٦
[١] في الأصل: جعفر، و التصحيح من القصة ٤/٢٩ من النشوار.