المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٠ - ٨٤٤- عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، أبو خالد الإفريقي
قل أنت، فقلت: أنت، فقال: صدقت يا حمزة، و حق القرآن لأكرمن أهل القرآن لا ٨٦/ سيما إذا عملوا بالقرآن،/ يا حمزة القرآن كلامي و ما أحب أحدا كحبي أهل القرآن، ادن يا حمزة، فدنوت فضمخني بالغالية و قال: ليس أفعل بك وحدك، قد فعلت ذلك بنظرائك بمن فوقك و من دونك، و من أقرأ القرآن كما أقرأته، لم يزد بذلك غيري، و ما خبأت لك يا حمزة عندي أكثر، فأعلم أصحابك مكاني من حبي لأهل القرآن و فعلي بهم، فهم المصطفون الأخيار، يا حمزة و عزتي و جلالي لا أعذب لسانا تلى القرآن بالنار، و لا قلبا وعاه، و لا أذنا سمعته، و لا عينا نظرته، فقلت: سبحانك سبحانك أي رب، فقال: يا حمزة أين نظار المصاحف؟ فقلت: يا رب أ فحفاظ هم؟ قال: لا، و لكني أحفظه لهم حتى يوم القيامة، فإذا لقوني رفعت لهم بكل آية درجة.
أ فتلومني أن أبكي و أتمرغ في التراب.
توفي حمزة بحلوان في هذه السنة.
٨٤٣- سعيد بن أبي عروبة، أبو النضر البصري، و اسم أبي عروبة مهران مولى لبني عديّ بن يشكر: [١]
سمع النضر بن أنس و غيره، و كان كثير الحديث إلا أنه اختلط في آخر عمره، و توفي في هذه السنة.
٨٤٤- عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، أبو خالد الإفريقي [٢]:
سمع أبا عبد الرحمن الحبلي و غيره. روى عنه سفيان الثوري، و ابن لهيعة. و كان أول مولود ولد بإفريقية في الإسلام.
و ولي القضاء بها لمروان بن محمد، و وفد إلى المنصور في بيعة أهل إفريقية و شكى إليه جور العمال.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:
أخبرنا البرقاني، قال: حدّثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدّثنا محمد بن على الأيادي، قال: حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: حدّثني أحمد بن محمد،
[١] طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ٣٣.
[٢] تاريخ بغداد ١٠/ ٢١٤.