المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٨ - باب ذكر خلافة الرشيد
ثم دخلت سنة سبعين و مائة
فمن الحوادث فيها:
وفاة الهادي و استخلاف أخيه هارون [١] الرشيد.
باب ذكر خلافة الرشيد
[٢] و اسمه هارون بن محمد المهدي، و يكنى أبا جعفر، و أمه الخيزران، ولد بالري لثلاث بقين من ذي الحجة سنة تسع و أربعين في خلافة المنصور. و قيل: ولد في يوم من المحرم سنة خمسين و مائة. و كان الفضل بن يحيى البرمكي ولد قبله بسبعة أيام، فجعلت أم الفضل ظئرا له، و هي زينب بنت منير، فأرضعت الرشيد بلبان الفضل و أرضعت الخيزران الفضل بلبان [٣] الرشيد.
و كان الرشيد أبيض طويلا سمينا جميلا وسيما جعدا و لم يمت وخطه الشيب.
[١] «أخيه هارون» ساقطة من ت.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٢٣٠- ٢٣٨، ٣٤٣- ٣٧٤.
[٣] في الأصل: «بلبن» و ما أثبتناه من ت، و الطبري، و في لسان العرب: «يقال: هو أخوه بلبان أمه- بكسر اللام- و لا يقال: بلبن أمه، إنما اللبن الّذي يشرب من ناقة أو شاة أو غيرهما».