المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤ - ٧٤٤- داود/ بن أبي هند، أبو بكر- و اسم أبي هند دينار- مولى لآل الأعلم القشريين
و الدين. و سأله الأمير عبد الرحمن بن حبيب الفهري تولية القضاء فامتنع، و تمارض و شرب ماء التبن حتى اصفر لونه، فبعث [إليه] [١] عبد الرحمن فقال له: إنما أردت أن تكون عونا على الأمر، و أقلدك أمر المسلمين فتحكم عليّ و على من دوني بما تراه من الحق، فاتق اللَّه في الناس. فقال له جميل: آللَّه إنك لتفعل؟ فقال: آللَّه، فقبل، فما مرّ إلا أيام حتى أتاه رجل يدّعي على عبد الرحمن بن حبيب دعوى، فمضى معه إلى باب دار الإمارة، فقال للحاجب: أعلم الأمير بمكاني، و أن هذا يدعي عليه بدعوى. فدخل فأعلمه. و كان عبد الرحمن من أغنى من ولي إفريقية، فلبس رداء و نعلين و خرج إليه، فأقعده جميل مقعد الخصم مع صاحبه، ثم نظر بينهما، فأنصفه عبد الرحمن.
و كان جميل يركب حمارا و رسنه ليف، فمرّ يوما فعرض له خصمان [٢] في موضع، فنزل عن حماره، و قعد فأراد أحدهما أن يمسك رأس الحمار، فمنعه و أمسكه هو، ثم ركب.
و كان البربر قد رحلوا إلى القيروان، فخرج إليهم الناس و معهم ابن كريب، فاقتتلوا فقتل ابن كريب في هذه السنة.
٧٤٣- خالد بن يزيد، مولى عمير [٣] بن وهب الجهنيّ، يكنى أبا عبد الرحيم [٤].
كان فقيها مفتيا، و آخر من حدّث عنه بمصر المفضل بن فضالة.
توفي في هذه السنة.
١٢/ ب
٧٤٤- داود/ بن أبي هند، أبو بكر- و اسم أبي هند: دينار- مولى لآل الأعلم القشريين [٥].
ولد بسرخس، و روى عن أنس، و سعيد بن المسيب، و أبي عثمان النهدي، و أبي العالية، و الحسن. و كان يفتي في زمن الحسن.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أثبتناه من ت.
[٢] في ت: «له خصما» و ما أثبتناه من الأصل.
[٣] «خالد» ساقطة من ت، و في الأصول: «مولى عمرو بن وهب» و التصحيح من كتب الرجال، و ترجمته في: تقريب التهذيب ١/ ٢٢٠، و الجرح و التعديل ٣/ ١٩١٩.
[٤] انظر ترجمته في: الجرح و التعديل ٣/ ٣٥٨، و التاريخ الكبير ٣/ ١٨٠. و التهذيب ٢/ ١٢٩.
[٥] «القشريين» ساقطة من ت. انظر ترجمته في: الجرح و التعديل ٣/ ٤١١ و التاريخ الكبير ٣/ ٢٣١، و طبقات ابن سعد ٧/ ٢٥٥.