المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٠ - ٩٣٧- محمد بن سليمان بن علي بن عبد اللَّه بن عباس الهاشمي
و اللّه يا أمير المؤمنين فكأني لما سمعتها كتبها في قلبي فما أنسيت منها كلمة، فقال لها الرشيد: أضغاث أحلام، فقالت: كلا. ثم لم تزل تضطرب و ترتعد حتى ماتت بين يديه.
٩٣٧- محمد بن سليمان بن علي بن عبد اللَّه بن عباس الهاشمي
أمه أم حسن بنت جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب [رضي اللَّه عنهم] [١].
كان من رجال بني هاشم و شجعانهم، و كان قد ولّاه المنصور البصرة و الكوفة، و زوّجه المهدي بابنته العباسة، و نقلها إليه إلى البصرة، و كان له خاتم من ياقوت احمر لم ير مثله، فسقط ليلة من يده [٢] [ليلة بنائه بالعباسة] [٣] فجعلوا يطلبونه فلم يجدوه، فقال: أطفئوا الشمع ففعلوا فرأوه، و كان له خمسون ألف مولى منهم عشرون ألف عتاقة، و كانت به رطوبة فكان يتداوى بالمسك يستعمل منه كل يوم عشرين مثقالا و يتركه في عكن بطنه، و أقره على ولايته الهادي و الرشيد، و كانت غلته كل يوم مائة ألف درهم.
و روي عنه حديث مسند لا يعرف له غيره/.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل المستملي قال:
حدّثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدّثنا العباس بن أبي طالب قال: حدّثنا سلمة بن حيان العتكيّ قال: حدّثنا صالح الناجي، عن محمد بن سليمان قال: حدّثني أبي، عن جدي الأكبر- يعني ابن عباس- عن النبي ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) أنه قال: «امسح على رأس اليتيم هكذا إلى مقدم رأسه و من له أب هكذا إلى مؤخر رأسه»
[٤].
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرني أبو القاسم الأزهري قال:
حدّثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: لما بويع الرشيد بالخلافة قدم عليه محمد بن سليمان وافدا، فأكرمه و عظمه و بره و صنع به ما لم يصنع
[١] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٥/ ٢٩١- ٢٩٢.
[٢] «من يد» ساقطة من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٥/ ٢٩١.