المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٦ - ٨٠٥- النعمان بن ثابت، أبو حنيفة التيمي، إمام أصحاب الرأي
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرنا البرقاني قال: قرأت على محمد بن محمود المحمودي: حدّثكم محمد بن علي الحافظ قال: حدّثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الصمد [١]، عن أبيه قال: ذكر لأبي حنيفة قول النبي ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ): «أفطر الحاجم و المحجوم»
فقال: هذا سجع. و ذكر له قول قاله عمر فقال: هذا قول شيطان [٢].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا الخلال قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عثمان الصفار قال: حدّثنا محمد بن مخلد قال: حدّثنا العباس بن محمد قال: حدّثنا إبراهيم بن شماس قال: سمعت وكيعا يقول: سأل ابن المبارك أبا حنيفة عن رفع اليدين في الركوع فقال أبو حنيفة: يريد أن يطير فيرفع يديه؟
٦٤/ أ فقال له ابن المبارك: إن كان طار في الأولى فإنه يطير في الثانية. فسكت/ أبو حنيفة [٣].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق [٤] قال: أخبرنا أحمد بن بشر المرثدي قال: أخبرنا رجاء بن السندي قال: سمعت بشر بن السري يقول: سمعت أبا عوانة يقول: كنت جالسا عند أبي حنيفة فأتاه رسول من قبل السلطان فقال: يقول الأمير: رجل سرق وديا، فما ترى؟ فقال- غير متتعتع- إن كانت قيمته عشرة دراهم فاقطعوه. فذهب الرجل، فقلت لأبي حنيفة: ألا تتقي اللَّه؟
حدّثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حيان، عن رافع بن خديج: أن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) قال: «لا
[١] هو عبد الصمد بن حبيب الأزدي، قال الخطيب: قال أبو بكر الأثرم: ذكرنا عبد الصمد بن حبيب عند أحمد بن حنبل، فقال: أزدي، و وضع من أمره.
و قال البخاري و أحمد: لين الحديث. و قال يحيى بن معين: ليس به بأس.
و روى الخطيب حديثا من طريقه، قال فيه: هذا الحديث منكر.
[٢] الخبر في تاريخ بغداد ١٣/ ٤٠٣.
[٣] هذا بعيد عن ورع أبي حنيفة و نزاهة لسانه أن يصدر منه هذا القول في مقام البحث و المناظرة. الخبر في تاريخ بغداد ٣/ ٤٠٥.
[٤] هو: عثمان بن أحمد بن السماك أبو عمرو الدقاق قال الذهبي: صدوق في نفسه، لكن روايته لتلك البلايا عن الطيور كوصية أبي هرين فالآفة من فوقه. أما هو فوثقه الدار الدّارقطنيّ. ثم أورد له حديث و قال عقبة: و هذا الإسناد ظلمات، و ينبغي أن يغمز ابن السماك لرواية هذه الفضائح. الميزان ٣/ ٣١.