المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٦ - ثم دخلت سنة ثلاث و خمسين و مائة
ثم دخلت سنة ثلاث و خمسين و مائة
فمن الحوادث فيها قدوم [١] المنصور من مكة إلى البصرة، فجهز جيشا إلى البحر لحرب الكرك، و كانوا أغاروا على جده، و هذه قدمته الأخيرة إلى البصرة.
و قيل: إنما كانت قدمته الأخيرة في سنة خمس و خمسين و مائة، و كانت الأولى في سنة خمس و أربعين، و أقام بها أربعين يوما، و بنى بها قصرا، ثم انصرف منها إلى مدينة السلام.
و فيها: غضب المنصور على أبي أيوب المرزباني [٢] فحبسه و حبس أخاه و بني أخيه سعيدا و مسعودا و مخلدا و محمدا فطالبهم، و كان سبب ذلك أن أبان بن صدقة كاتب أبي أيوب سعى به إليه.
و فيها: قتل عمر بن حفص بن عثمان بن أبي صفرة بإفريقية، قتله أبو حاتم الإباضي [٣] و من كان معه من البربر، و كانوا ثلاثمائة ألف و خمسين ألفا، الخيل [٤] منها خمسة و ثمانون ألفا، و معهم أبو قرة الصفري في أربعين ألفا، و كان يسلم عليه بالخلافة.
[١] تاريخ الطبري: ٨/ ٤٢.
[٢] في الطبري: «المورياني».
[٣] في الأصل: «الأنماطي» و ما أوردناه من ت و الطبري.
[٤] في ت: «الجند منها».