المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٢ - ٧٥٦- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهيل بن ثعلبة، أبو سعيد الأنصاري المديني
قال أبو نعيم: و حدّثنا أبو حامد بن جميل قال: حدّثنا محمد بن إسحاق قال:
حدّثنا يوسف بن موسى قال: سمعت جريرا، عن رقبة قال: رأيت ربّ العزة في المنام، ١٩/ ب فقال: و عزتي لأكرمنّ مثوى سليمان- يعني/ التيمي.
و بلغنا من طريق آخر عن رقبة قال: رأيت ربّ العزة في النوم فقال لي: يا رقبة، و عزتي و جلالي لأكرمنّ مثوى سليمان التيمي، فإنه صلى لي أربعين سنة الغداة على ظهر العتمة. قال: فجئت إلى سليمان فحدثته فقال: أنت رأيت هذا؟ قلت: نعم. قال:
لأحدثنك بمائة حديث عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) بما جئتني من هذه البشارة. قال: فلما كان بعد مديدة مات فرأيته في المنام. فقلت: ما فعل اللَّه بك. قال: غفر لي و أدناني و قرّبني و غلفني [١] [بيده] [٢]. و قال: هكذا أفعل بأبناء ثلاث و ثمانين.
أسند سليمان التيمي عن أنس بن مالك و عن جماعة من أكابر التابعين.
و توفي بالبصرة في هذه السنة.
٧٥٥- فاطمة بنت محمد بن المنكدر
أخبرنا محمد بن ناصر بإسناد له عن إبراهيم بن مسلم القرشي قال: كانت فاطمة بنت محمد بن المنكدر تكون نهارها، فإذا جنها الليل تنادي بصوت حزين: هدأ الليل، و اختلط الظلام، و أوى كل حبيب إلى حبيبه، و خلوتي بك أيها المحبوب أن تعتقني من النار.
٧٥٦- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهيل بن ثعلبة، أبو سعيد الأنصاري المديني [٣].
سمع من أنس بن مالك، و السائب بن يزيد، و عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، و سعيد بن المسيب، و القاسم، و غيرهم.
ثم روى عنه هشام بن عروة، و مالك، و ابن جريح، و شعبة، و غيرهم.
و كان فقيها ثقة يتولى القضاء بمدينة الرسول ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) في أيام الوليد بن عبد الملك،
[١] في الأصل: «و علمني» و ما أثبتناه من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و ما أثبتناه من ت.
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٤/ ١٠١. و تهذيب التهذيب ١١/ ٢٢١. و التاريخ الكبير ٨/ ٢٧٥.
و الجرح و التعديل ٩/ ١٤٧.