المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧ - ٧٣٨- عبد الرحمن، أبو مسلم المروزي صاحب الدولة العباسية
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٧٣٧- خير بن نعيم بن مرة بن كريب، أبو نعيم الحضرميّ [١].
ولي القضاء و القصص في آخر خلافة بني أمية و أول خلافة بني العباس، و كان فقيها.
روى عن/ عطاء بن أبي رباح. و روى عنه: يزيد بن أبي حبيب، و حيوة بن ٩/ ب شريح، و الليث، و ابن لهيعة.
قال سهيل بن علي: كنت أجالس خير بن نعيم، فرأيته يتجر في الزيت، فقلت له: و أنت أيضا تتجر [٢]؟ فضرب بيده على كتفي، ثم قال: انتظر حتى تجوع ببطن غيرك. فقلت في نفسي: كيف يجوع الإنسان ببطن غيره. فلما بليت بالعيال إذا أنا أجوع ببطونهم.
توفي خير بن نعيم في هذه السنة.
٧٣٨- عبد الرحمن، أبو مسلم المروزي. صاحب الدولة العباسية [٣].
روى عن أبي الزبير، و ثابت البناني، و غيرهما.
ولد بأصبهان، و كان أبوه أوصى به إلى عيسى بن موسى السراج، فحمل إلى الكوفة و هو ابن سبع سنين، فقال له إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس لما عزم على توجيهه إلى خراسان أن غيّر اسمك. فقال: قد سميت نفسي عبد الرحمن. و مضى و له ذؤابة، فركب حمارا بإكاف و هو ابن سبع عشرة سنة فقال له:
خذ نفقة من مالي، لا أريد أن تمضي بنفقة من مالك و لا من مال عيسى.
و كان شجاعا ذا رأي و عقل و حزم، إلا أنه كان فاتكا.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني عبيد اللَّه بن أبي الفتح قال: حدّثنا الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد اللَّه النيسابورىّ قال: أخبرنا علي بن محمد الحبيبي قال: أخبرنا محمد بن عبدك قال: أخبرنا
[١] تقريب التهذيب ١/ ٢٣٠.
[٢] في الأصل، ت: «تتحد».
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/ ٢٠٧- ٢١١.