المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٧ - ٧٨٣- عبد اللَّه/ بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، عم أبو ٥٢/ ب جعفر المنصور
لحيته قاطرة، ثم قال: في حفظ اللَّه و كلاءته. ثم قال: يا ربيع، ألحق أبا عبد اللَّه جائزته و كسوته، انصرف أبا عبد اللَّه في حفظ اللَّه و في كنفه. فانصرف، و لحقته فقلت له: إني رأيت قبل ذلك ما لم تره، و رأيت بعد ذلك ما قد رأيت، فما قلت يا أبا عبد الرحمن حين دخلت. قال: قلت: اللَّهمّ احرسني بعينك التي لا تنام، و اكنفني ببركتك التي لا ترام، و ارحمني بقدرتك عليّ، فلا أهلك و أنت رجائي، اللَّهمّ إنك أكبر و أجل مما أخاف و أحذر، اللَّهمّ بك أدفع في نحره، و أستعيذك من شره.
و كان عامل المنصور في هذه السنة على مكة و الطائف عمّه عبد الصمد بن علي، و على المدينة جعفر بن سليمان، و على الكوفة و أرضها محمد بن سليمان، و على البصرة عقبة بن سالم، و على قضائها سوار بن عبد اللَّه، و على مصر يزيد بن حاتم [١].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٧٨١- حسين بن ذكوان المعلم البصري [٢].
سمع عبد اللَّه بن بريدة، و يحيى بن أبي كثير.
سمع منه: شعبة، و عبد الوارث، و ابن المبارك، و كان ثقة.
٧٨٢- سهيل بن حيان بن منصور بن سعد، أبو السحماء الكلبي.
روى عنه: الليث، و ابن وهب.
و كانت له عبادة و فضل. توفي بالإسكندرية في هذه السنة.
٧٨٣- عبد اللَّه/ بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، عم أبو ٥٢/ ب جعفر المنصور.
أمه أم ولد بربريّة، ولّاه أبو العباس السفاح حرب مروان بن محمد، و ضمن له أنه إن جرى قتل مروان على يده أن يجعله الخليفة من بعده، فسار عبد اللَّه إلى مروان حتى قتله، و استولى على بلاد الشام، و لم يزل أميرا عليها مدة خلافة السفاح، ثم تغيّرت نيّة السفاح له، فعهد إلى المنصور، فلما ولي المنصور خالف عليه عبد اللَّه، و دعا إلى نفسه
[١] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٢٦.
[٢] انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ٢/ ٣٣٨. و الجرح ٣/ ٥٢، و طبقات ابن سعد ٧/ ٢٧٠.