المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٢ - ٧٥٩- عبد اللَّه بن المقفع
المسيء إلى نفسي فيما بيني و بينك توددا لي و أ تبغض إليك، و لكن الثقة بك حملتني على الجرأة عليك، فعد بفضلك عليّ، إنك أنت التواب الرحيم.
قال: فأخذته فصيرته في جيبي، ثم لم يكن لي همّ غير أمير المؤمنين، فدخلت فسلّمت عليه، فرفع رأسه ينظر إليّ و يبتسم، ثم قال لي: ويلك، تحسن السحر.
فقلت: لا و اللّه يا أمير المؤمنين. ثم قصصت عليه أمري مع الشيخ، فقال: هات الرق.
ثم جعل يبكي، ثم قال: به نجوت، و أمر بنسخه [١]، و أعطاني عشرة آلاف درهم، ثم قال: أ تعرفه؟ قلت: لا. قال: ذاك الخضر.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٧٥٧- خالد بن أبي يزيد- و قيل: [ابن] [٢] يزيد- أبو عبد الرحمن الحراني [٣].
قدم بغداد، فسمع بها من حجاج بن محمد الأعور. قال يحيى بن معين: هو ثقة. توفي في هذه السنة.
٧٥٨- سعيد بن أبي إياس، أبو مسعود الجريريّ [٤].
منسوب إلى جرير- بضم الجيم- و هو جرير بن عباد، قبيلة معروفة، يروي عن أبي العلاء، و أبي نضرة. سمع منه الثوري، و شعبة. و كان ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره.
توفي في هذه السنة.
٧٥٩- عبد اللَّه بن المقفع [٥].
كان فصيح العبارة، جيد الكلام، و له: «اليتيمة» كتاب فيه آداب حسان.
[١] في الأصل: «بنسخته» و ما أثبتناه من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و ما أثبتناه من ت.
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٨/ ٣٠٤- ٣١٦.
[٤] انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/ ٢٦١. و التهذيب ٤/ ٥، و الجرح ٤/ ١.
[٥] انظر ترجمته في: خزانة الأدب ٣/ ٤٥٩- ٤٦٠، و أمالي المرتضى ١/ ٩٤، و البداية و النهاية ١٠/ ٩٦.