المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٦ - ثم دخلت سنة ست و أربعين و مائة
ثم دخلت سنة ست و أربعين و مائة
فمن الحوادث فيها:
استتمام المنصور بناء بغداد. و قد ذكر محمد بن عمران أن أبا جعفر تحوّل إلى بغداد في صفر سنة ست و أربعين، فنزلها [١].
و فيها: عزل المنصور عبد اللَّه بن الربيع الحارثي عن المدينة، و ولّاها جعفر بن سليمان بن علي. و عزل عن مكة السري بن عبد اللَّه، و ولّاها عبد الصمد بن علي و ولى البصرة سالم بن قتيبة يسيرا ثم عزله [٢].
و كان سبب عزله: أن المنصور كتب إليه: اهدم دور من خرج مع إبراهيم، و اعقر نخلهم. فكتب إليه: بأي ذلك أبدأ؟ بالدور أم بالنخل؟ فكتب إليه: لو أمرتك بإفساد ثمرهم لكتبت تستأذني بأيه أبدأ؟ بالبرنيّ أم بالشهريز [٣]. و عزله و ولى محمد بن سليمان بن علي، فهدم دورا كثيرة و عقر نخلهم، ثم عزله و ولى محمد بن العباس، و عزل عيسى بن موسى عن الكوفة و ولّاه البصرة في جمادى الأولى من هذه السنة [٤].
و فيها: دخلت الترك تفليس/ فهزموا جبريل بن يحيى، و قتلوا حرب بن عبد اللَّه، و سبوا سبيا كثيرا من المسلمين.
[١] انظر: تاريخ الطبري ٧/ ٦٥٠.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٧/ ٦٥٦.
[٣] البرني: ضرب من التمر أصفر مدور، و هو أجود أنواع التمر واحده برنية. و الشهريز: ضرب من التمر أيضا، ذكره صاحب لسان العرب و لم يذكر وصفه.
[٤] انظر: تاريخ الطبري ٧/ ٦٥٥، ٦٥٦.