المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٩ - ثم دخلت سنة تسع و خمسين و مائة
تظلم/ من سعيد بن دعلج، ثم صرفت الأحداث في هذه السنة عن عبد الملك بن ١٠٤/ أ أيوب إلى عمارة بن حمزة، فولّاها عمارة رجلا يقال له: المسور بن عبد اللَّه و أمر عبد الملك على الصلاة.
و فيها: عزل قثم بن العباس عن اليمامة عن سخط فوصل كتاب عزله إلى اليمامة و قد توفي، فاستعمل مكانه بشر بن المنذر [١] البجلي.
و عزل يزيد بن منصور عن اليمن فاستعمل مكانه رجاء بن روح، و عزل الهيثم بن سعيد عن الجزيرة و استعمل عليها الفضل بن صالح، و عزل مطر مولى المنصور عن مصر و استعمل مكانه أبو ضمرة بن سليمان [٢].
و فيها: أعتق المهدي الخيزران أم ولده و تزوجها [٣].
و فيها: تزوج المهدي [أيضا] أم عبيد اللَّه بنت صالح بن علي [٤].
و فيها: وقع حريق في ذي الحجة في السفن [ببغداد، عند قصر عيسى بن علي، فاحترقت السفن] [٥]، و احترق ناس كثير [٦].
و فيها: كانت حركة من تحرك من بني هاشم و شيعتهم من أهل خراسان في خلع عيسى بن موسى من ولاية العهد، و تصيير ذلك لموسى بن المهدي، فلما تبين ذلك المهدي كتب إلى عيسى و هو بالكوفة ليقدم عليه، فأحس عيسى بذلك، فامتنع من القدوم، و كان المهدي قد سأل عيسى أن يخرج من الأمر، فامتنع عليه، فأراد الإضرار به، فولى الكوفة روح بن حاتم، و كان المهدي يحب أن يحمل روح على عيسى بعض الحمل، فلم يجد إلى ذلك سبيلا، و كان عيسى قد خرج إلى ضيعته بالرحبة فلا يدخل إلى الكوفة إلا في رمضان، فيشهد الجمع و العيد [٧]، ثم يرجع إلى ضيعته، ثم إن
[١] في ت: «بشر بن الوليد».
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٢٠- ١٢١.
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٢١.
[٤] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٢١.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٢١.
[٧] في ت: «الأعياد».