المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٩ - ٨٣٤- علي بن صالح بن حيّ
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا المخلص، قال: حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدّثنا الزبير بن بكار، قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد العزيز الزهري، عن أبي هريرة بن جعفر المخزومي [١]:
أن الديباج محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان، و عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب خطبا امرأة من قريش، فاختلف عليها في جمالهما، فجعلت تسأل و تبحث إلى أن خرجت تريد صلاة العتمة في المسجد، فرأتهما قائمين [٢] في القمر يتعاتبان في أمرها، فنظرت إلى بياض عبد العزيز و طوله، فتزوجته، فجمع الناس و أولم لدخولها، فبعث إلى محمد بن عبد اللَّه بن عمرو فدعاه فيمن دعاه، فأكرمه و أجلسه في مجلس شريف، فلما فرغ الناس برك له محمد بن عبد اللَّه بن عمرو و خرج و هو يقول:
و بينا أرجي أن أكون وليها * * * رميت بعرق من وليمتها سخن
قال الزبير [٣]: و حدّثني مصعب بن عثمان، و محمد بن الضحاك الخزامي، و محمد بن الحسن/ المخزومي و غيرهم: أن عبد العزيز بن عبد اللَّه كان فيمن أسر [٤] ٨٢/ أ حديد، فلما دخل عليه قال له: ما رضيت أن خرجت عليّ حتى خرجت معك بثلاثة أسياف من ولدك، فقال له عبد العزيز: يا أمير المؤمنين، صل رحمي و اعف عني و احفظ فيّ عمر بن الخطاب، فقال: أفعل، فعفا عنه، فقال له عبد اللَّه بن الربيع: يا أمير المؤمنين، اضرب عنقه لا يطمع فيك فتيان قريش، فقال له المنصور: إذا قتلت هذا فعلى من تحب أن أتأمّر.
٨٣٤- علي بن صالح بن حيّ [٥]:
ولد هو و أخوه الحسن توأما في بطن، و كان علي قد تقدم بساعة، و كان الحسن
[١] كذا في الأصول و في تاريخ بغداد «المحرري». و الخبر في تاريخ بغداد ١٠/ ٤٣٥.
[٢] في ت: «نائمين».
[٣] الجند في تاريخ بغداد ١٠/ ٤٣٥.
[٤] في ت: «أشرف».
[٥] طبقات ابن سعد ٦/ ٢٦٠.