المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٢ - ثم دخلت سنة خمسين و مائة
ثم دخلت سنة خمسين و مائة
فمن الحوادث فيها:
خروج بعض الأعاجم بخراسان في ثلاثمائة ألف مقاتل فغلبوا على عامة خراسان، فوجّه المنصور خازم بن خزيمة إلى المهدي، فولّاه الحرب، و ضم إليه اثنين و عشرين ألفا. ثم ضم إليه ستة آلاف من الجند متخيّرين، فالتقوا، فقتل من المشركين أكثر من سبعين ألفا، و أسر أربعة عشر ألفا، فضربت أعناقهم، و نجا ملك الأعاجم في جماعة لجئوا إلى جبل، فحاصرهم المسلمون، فنزلوا على حكمهم فحكموا بأن يؤسر الملك و أولاده و يعتق الباقون [١].
و قد قيل: كان هذا في سنة إحدى و خمسين و مائة.
و في هذه السنة: عزل المنصور جعفر بن سليمان الهاشمي عن المدينة و ولاها الحسن بن زيد بن علي [٢].
و فيها: حج بالناس عبد الصمد بن علي، و كان العامل على مكة و الطائف محمد بن إبراهيم بن محمد، و على المدينة الحسن بن زيد العلويّ، و على الكوفة محمد بن سليمان بن علي، و على البصرة عقبة بن مسلم، و على قضائها سوار، و على مصر يزيد بن حاتم [٣].
[١] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٢٩- ٣٢.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٣٢.
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٣٢.