المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٢ - ٧٦٩- عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم، أبو محمد
جدي قال: حدّثنا أبو الحسن بن علي الباهلي قال: سمعت مصعب بن عبد اللَّه يقول: جعل أبو العباس أمير المؤمنين يطوف [في] [١] بنيانه بالأنبار، و معه عبد اللَّه بن الحسن، فجعل يريه البناء و يطوف به فيه، فقال عبد اللَّه بن الحسن: يا أمير المؤمنين، و أنشده:
أ لم تر حوشبا أمسى [٢] يبني * * * بيوتا نفعها لبني بقيله
يؤمل أن يعمر عمر نوح * * * و أمر اللَّه يحدث كل ليله
فقال أبو العباس: ما أردت بهذا. قال: أردت أن أزهدك في هذا [٣].
و قد روي من طريق أخرى أنه لما أنشد البيتين انتبه فقال: أقلني. فقال: لا أقالني ٤٥/ أ/ اللَّه إن بت في عسكري فأخرجه إلى المدينة.
و بقيلة أم ولد للحسين بن علي، جاءت منه بالقاسم و أبي بكر و عبد اللَّه، و قتلوا مع الحسين رضي اللَّه عنه.
أخبرنا عبد الرحمن القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: أخبرنا علي بن المحسن التنوخي قال: وجدت في كتاب جدي علي بن محمد بن أبي الفهم قال:
حدّثني أحمد بن أبي العلاء المعروف بحرقى قال: حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن أبان قال: حدّثني أبو معقل- و هو ابن إبراهيم بن داجة- قال: حدّثني أبي قال: أخذ أبو جعفر أمير المؤمنين عبد اللَّه بن حسن بن حسن فقيده و حبسه في داره، فلما أراد أبو جعفر الخروج إلى الحج جلست له ابنة لعبد اللَّه بن حسن يقال لها:
فاطمة، فلما مرّ بها أنشأت تقول:
ارحم كبيرا سنه متهدما * * * في السجن بين سلاسل و قيود
و ارحم صغار بني يزيد إنهم * * * يتموا لفقدك لا لفقد يزيد
إن جدت بالرحم القريبة بيننا * * * ما جدّنا من جدكم ببعيد
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «أضحى».
[٣] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٢.