المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٧ - ٨٣٢- سليمان بن أبي سليمان المورياني
و مر برجل يتخذ طبقا، فقال: اجعله واسعا لعلهم أن يهدون إلينا فيه.
و قال أبو عبد الرحمن المقري: قال أشعب: ما خرجت في جنازة قط فرأيت اثنين يتشاوران [١] إلا ظننت أن الميت قد أوصى لي بشيء.
قال سليمان الشاذكوني: كان لي بني في المكتب فانصرف إليّ يوما فقال: يا أبت، ألا أحدثك بطريف؟ فقلت: هات، فقال: كنت أقرأ على المعلم أن أبي يدعوك و أشعب الطامع عنده جالس، فلبس نعليه و قال: امش بين يدي، فقلت: إنما أقرأ عشري، فقال: عجبت أن تفلح أو يفلح أبوك.
٨٣١-/ سعيد بن يزيد، أبو شجاع القتباني: [٢]
روى عنه الليث بن سعد، و ابن المبارك، و كان ثقة من العباد المجتهدين. كان إذا أصبح عصّب ساقه من طول القيام. توفي بالإسكندرية [في هذه السنة] [٣].
٨٣٢- سليمان بن أبي سليمان المورياني [٤]، مولى بني سليم [٥]:
كان قديما مع ابن هبيرة، ثم استكتبه المنصور، ثم أخبر المنصور أن خالدا أخا أبي أيوب، و كان بالأهواز قد جمع مالا عظيما، فغضب عليه المنصور فحبسه و حبس أخاه خالدا و بني أخيه، و قطع أيدي بني أخيه و قتلهم على ما سبق ذكره. و كان أبو أيوب [سليمان] [٦] كريما جوادا.
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا أبو الطيب الطبري، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدّثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدّثنا محمد بن المرزبان، قال: حدّثنا عمر بن شبة، قال:
حدّثنا علي بن إسماعيل بن هيثم، قال: قال ابن شبرمة:
[١] في الأصل: «يتشاورون».
[٢] التاريخ الكبير للبخاريّ ٣/ ١٧٤١، و الجرح و التعديل ٤/ ٣٠٩.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل: أوردناه من ت.
[٤] في الأصل: «المرزباني» و التصحيح من ت و الطبري و كتب التراجم.
[٥] وفيات الأعيان ١/ ٢١٥، و فيه: «سليمان بن مخلد المورياني».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.