المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٤ - ٧٧٣- محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان، أبو عبد اللَّه القرشي
و إني يكفيني من همّي ما أحاطت به داري، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني فعل، قال: قد فعلت. فقال أحمد بن حنبل: أعده عليّ. فأعدته عليه حتى حفظه [١].
أخبرنا عبد الرحمن قال: حدّثنا أحمد بن علي قال: أخبرنا الأزهري قال: حدّثنا ابن جامع قال: حدّثنا أبو علي الحراني قال: حدّثنا الميموني قال: حدّثنا أبي قال: كان عمي عمرو يعطش فما يستسقي من أحد ماء حتى يشربه من بيته، و يقول: كل معروف صدقه، و ما أحب أن يتصدق عليّ [٢].
توفي عمرو بن ميمون في هذه السنة. و قيل: في سنة أربعين.
و في مكان موته قولان: أحدهما: الرقة. و الثاني: الكوفة.
٧٧٢- محمد بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، أبو عبد اللَّه.
لقي نافعا، و سمع منه و من غيره، و لم يزل هو و أخوه إبراهيم يلزمان البادية و يحبان الخلوة، و لا يأتيان الخلفاء و الولاة، فلما ولي المنصور طلبهما فنفرا منه و هربا في الجبال، و أشخص أباهما و أهل بيتهما فحبسوا حتى ماتوا في حبسه، فبلغ ذلك محمد بن عبد اللَّه، فخرج على المنصور، و اجتمع إليه خلق كثير، فبيّض و دعي له بالخلافة، فأقبل إلى المدينة، فأخذها و غلب عليها [٣] [ثم وجّه إلى مكة فأخذت له] [٤] ٤٦/ أ فبيّضوا فشمر أبو جعفر في طلبه و حربه، فقتل هو/ و أخوه على ما سبق.
و كان مكث محمد من حين ظهر إلى أن قتل شهرين و سبعة عشر يوما.
٧٧٣- محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان، أبو عبد اللَّه القرشي [٥].
و كان يعرف بالديباج لحسن وجهه، أمه فاطمة بنت الحسين، و كانت قبل أبيه عند الحسن بن الحسن، فولدت له عبد اللَّه و حسنا، ثم مات عنها، فخلف عليها عبد اللَّه بن عمرو فولدت له محمدا، و هو الديباج. و كان جوادا ظاهر المروءة.
حدّث عن أبيه، و عن نافع، و عن أبي الزناد.
أخبرنا عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز قال: أخبرنا علي بن عبد اللَّه بن عباس الجوهري قال: أخبرنا أحمد بن
[١] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٢/ ١٨٨.
[٢] انظر الخبر في تاريخ بغداد ١٢/ ١٨٩.
[٣] «و غلب عليها» ساقطة من ت و أثبتناها من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٥/ ٣٨٥.