المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٨ - ٨١٩- حيوة بن شريح بن صفوان بن مالك، أبو زرعة التجيبي
و روى عنه الليث بن سعد، و ابن المبارك، و رشدين بن سعد، و ابن وهب.
توفي في هذه السنة.
٨١٩- حيوة بن شريح بن صفوان بن مالك، أبو زرعة التجيبي [١]:
روى عن عقبة بن مسلم، و كان فقيها عابدا مجاب الدعوة. روى عنه الليث، و ابن المبارك، و ابن لهيعة، و ابن وهب.
قال/ ابن المبارك: ما وصف لي أحد فرأيته إلا كان دون ما وصف إلا حيوة بن شريح، فإن رؤيته كانت أكثر من صفته.
أخبرنا عبد اللَّه بن علي المقري، و محمد بن ناصر، قالا: أخبرنا طراد، قال:
أخبرنا علي بن محمد بن بشران، قال: أخبرنا ابن صفوان، قال: حدّثنا أبو بكر القرشي، قال: حدّثني محمد بن الحسين، قال: حدّثني أحمد بن سهل الأزدي، قال:
حدّثني خالد بن الفرز، قال [٢]:
كان حيوة بن شريح دعّاء من البكاءين، و كان ضيق الحال جدا، فجلست إليه ذات يوم و هو مختل وحده يدعو، فقلت: رحمك اللَّه، لو دعوت اللَّه يوسع عليك في معيشتك؟ قال: فالتفت يمينا و شمالا فلم ير أحدا، فأخذ حصاة من الأرض فقال: اللَّهمّ اجعلها ذهبا، قال: فإذا هي و اللّه قبرة في كفه، ما رأيت أحسن منها، قال: فرمى بها إليّ و قال: لا خير في الدنيا إلا الآخرة، ثم التفت إليّ فقال: هو أعلم بما يصلح عباده، فقلت: ما أصنع بها، قال: استنفقها [٣]، فهبته و اللّه أن أراده.
أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أخبرنا محمد بن علي بن السري، عن أبي عبد اللَّه بن بطة، قال: حدّثني أبو بكر الآجري، قال: حدّثنا أبو نصر بن كردي، قال:
حدّثنا أبو بكر المروزي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي عون، يقول: حدّثنا أبو عبد اللَّه البصري، قال: حدّثنا محمد بن بشار اليشكري [٤]، قال:
[١] طبقات ابن سعد ٧/ ٥١٥، و التاريخ الكبير ٣/ ٤٠٤، و الجرح و التعديل ٣/ ١٣٦٦، و تذكرة الحفاظ ١/ ١٨٥.
[٢] الخبر في تهذيب الكمال ٧/ ٤٨١.
[٣] في الأصل: «أنفقها»، و ما أوردناه من ت و التهذيب.
[٤] في ت: «محرز بن يسار اليشكري».